انتخاب بالإجماع في هامبورغ
في ختام الدورة الـ21 لمجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، المنعقدة في مدينة هامبورغ الألمانية، انتُخب المغرب، ممثلاً في سفيرة الملك لدى برلين، زهور العلوي، رئيسًا لمجلس إدارة المعهد للفترة 2026–2028. وجاء هذا الانتخاب بإجماع الأعضاء، في مشهد يعكس ثقة دولية متجددة في الدور المغربي داخل المنظمات الأممية. إلى جانب ذلك، تم انتخاب نائبة رئيس جمهورية كوستاريكا ووزيرة الخارجية السابقة، إيبسي كامبل بار، نائبة لرئيس المجلس.
اعتراف دولي بدور المغرب في التعليم
تولي زهور العلوي رئاسة المجلس يُجسد اعترافًا عالميًا بالتزام المملكة المغربية، وبالرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في جعل التعليم ركيزة للسلم والتنمية المستدامة. إنه تكريس لدور المغرب كفاعل رئيسي في صياغة سياسات التعليم على المستوى الدولي.
من مراكش إلى العالم
هذا الانتخاب يعزز الحضور الفاعل للمغرب داخل اليونسكو، خاصة بعد احتضان المملكة للدورة السابعة من المؤتمر الدولي لتعليم الكبار (كونفينتيا السابع) في مراكش عام 2022. المؤتمر أسفر عن اعتماد “إطار عمل مراكش” وإطلاق المؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة، ما جعل المغرب منصة إقليمية وعالمية لإعادة تعريف الحق في التعليم.
مدن مغربية تنضم لشبكة التعلم العالمية
في سياق متصل، صادق مجلس إدارة المعهد على انضمام مدينتي وجدة والدار البيضاء إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، تقديرًا لالتزامهما بجعل التعليم متاحًا للجميع، في كل الأعمار وعلى المستوى المحلي. بذلك تنضم المدينتان إلى فاس وأكادير والصويرة، التي التحقت بالشبكة منذ 2023، لتشكل خريطة مغربية متنامية في فضاء المدن العالمية للتعلم.
المغرب… ريادة تتجاوز الحدود
من انتخاب سفيرة مغربية لرئاسة مجلس إدارة المعهد، إلى إدماج مدن مغربية في شبكة التعلم العالمية، يتأكد أن المغرب لا يكتفي بالاحتفاء بالإنجازات، بل يترجمها إلى حضور مؤثر في السياسات الدولية. إنها لحظة فارقة تضع المملكة في قلب النقاش العالمي حول التعليم كحق إنساني ورافعة للتنمية.
