أعطت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، بجماعة سكورة الحدرة، الانطلاقة الرسمية لمشروع مندمج لإنتاج الروبيان، أنجزته شركة Arade Eco Aquaculture. المشروع يمثل تجربة رائدة على الصعيد الوطني، ويجسد توجه المملكة نحو تنويع الإنتاج البحري وتعزيز نماذج مستدامة تلائم خصوصيات المناطق شبه الجافة.
استثمار مبتكر في قلب المناطق الداخلية
هذا الورش يندرج ضمن الجيل الجديد من الاستثمارات المبتكرة في مجال تربية الأحياء المائية، حيث يعتمد على نظام إنتاج مكثف ومغلق لإنتاج اليرقات والروبيان الأبيض في وسط بري. يجمع المشروع بين مفرخة متخصصة ووحدة لتسمين الروبيان، ما يوفر نموذجًا متكاملًا لتطوير سلسلة القيمة من التفريخ إلى الإنتاج والتسويق.
تصريحات رسمية: الاقتصاد الوطني في صلب الرهان
أكدت الدريوش أن المشروع يشكل محركًا للدفع بالاقتصاد الوطني، مشيرة إلى طابعه المبتكر لكونه لا يوجد بمحاذاة البحر بل في قلب المناطق الداخلية. وأضافت أن المبادرة، التي يقودها شباب، تحترم البيئة وتنسجم مع مبادئ التنمية المستدامة.
أرقام الاستثمار وفرص الشغل
من جهته، أوضح حامل المشروع عثمان كرافس أن حجم الاستثمار يفوق 100 مليون درهم، ويستهدف إنتاجًا سنويًا يبلغ 400 طن، مع توفير 45 منصب شغل مباشر، ما يعزز الإشعاع الاقتصادي والاجتماعي لإقليم الرحامنة.
زيارة ميدانية وإطلاق توسعة جديدة
خلال الزيارة، تفقدت كاتبة الدولة مكونات وحدة التسمين ووحدة تلفيف الروبيان، وأعطت الانطلاقة الرسمية لاستغلال المفرخة، إلى جانب إطلاق أشغال توسعة الوحدة الإنتاجية، في خطوة أساسية لترسيخ قدرات المشروع وتعزيز إنتاجيته.
تحويل التحديات إلى فرص للتنمية المستدامة
يمثل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا لتحويل التحديات البيئية إلى فرص للتنمية، عبر مقاربات علمية وتقنية متقدمة لإنتاج الروبيان في مناطق شبه جافة، بما ينسجم مع التوجهات الملكية الرامية إلى تنمية المجالات الترابية.
الرحامنة… قطب صاعد للابتكار في الأحياء المائية
مع إطلاق هذا المشروع المندمج، يرسخ إقليم الرحامنة مكانته كقطب صاعد للابتكار في مجال الأحياء المائية، قادر على احتضان مشاريع تنموية ذات مردودية اقتصادية واجتماعية مهمة، ويؤكد أن التنمية المستدامة يمكن أن تولد من قلب التحديات المناخية.
