أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة حكماً يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في المنطقة، حيث أدانت ستة قاصرين بتهم جنائية مرتبطة بأعمال شغب وتخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة.
عقوبة تراعي عامل السن
المحكمة قضت بسنة حبسا نافذا لكل متهم، لكنها جعلت نصف المدة موقوف التنفيذ، مراعاة لوضعيتهم كقاصرين، في محاولة لتحقيق التوازن بين الردع القانوني والاعتبارات الإنسانية. كما حمّلتهم الصائر التضامني دون إجبار، في إشارة إلى مراعاة ظروفهم الاجتماعية.
مسؤولية مدنية على أولياء القاصرين
في الجانب المدني، حمّلت المحكمة الأولياء القانونيين مسؤولية الأداء المدني تجاه المديرية العامة للأمن الوطني، محددة التعويض في 2500 درهم عن كل حدث، إضافة إلى الصائر القانوني، ما يعكس البعد المالي والاجتماعي للأحكام القضائية حين يتعلق الأمر بقاصرين.
تهم ثقيلة وأحداث متوترة
بحسب يومية الصباح، وُجهت إلى القاصرين تهم ثقيلة، من بينها إضرام النار عمداً في عربات ومنقولات، وضع عوائق بالطريق العام، التخريب في الممتلكات العامة، العصيان المسلح، إهانة موظفين ورجال القوة العمومية، والمشاركة في تجمهر مسلح ليلاً. هذه التهم جاءت على خلفية مواجهات متفرقة شهدتها إمزورن، وأدت إلى تدخل السلطات الأمنية لاحتواء الوضع.
بين خطورة الأفعال والاعتبارات الإنسانية
المحكمة أخذت بعين الاعتبار عامل السن والخلفيات الاجتماعية للمتهمين، لكنها لم تغفل خطورة الأفعال المرتكبة وانعكاساتها على الأمن العام. هذا التوازن يعكس تعقيد التعامل القضائي مع قضايا القاصرين حين تتداخل فيها المسؤولية الجنائية مع البعد الإنساني.
نحو مرحلة الاستئناف
الملف لم يُغلق بعد؛ إذ يُرتقب أن يستمر النقاش خلال المرحلة الاستئنافية، في حال تقدم أولياء القاصرين أو دفاعهم بطعن ضد الحكم الابتدائي، خاصة فيما يتعلق بالشق المدني المرتبط بالتعويضات.
