جائزة بيت الصحافة في دورتها الثانية تحتفي بعبقرية المكان وأمانة الرسالة
تحت سماء طنجة، حيث تلتقي زرقة المتوسط بعبق التاريخ، جدد بيت الصحافة عهده مع المهنية في ليلة لم تكن مجرد احتفال بالجوائز، بل كانت إعلاناً عن ميثاق جديد يربط الحبر بالتنمية، والكلمة بمسؤولية التغيير. في دورتها الثانية، جاءت جائزة بيت الصحافة للثقافة والإعلام لتكرس قيم الممارسة الصحفية كفعل نضالي واعي، يترافع عن القضايا المجتمعية الكبرى بروح تنبض بالمسؤولية والعمق الإنساني.
استثمار في الوعي.. طنجة من منظور إعلامي مغاير
تأتي هذه الجائزة، التي نُظمت بشراكة استراتيجية مع الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، لتضع النقاط على حروف الإبداع. أحسن الأعمال الإعلامية والثقافية التي نجحت في التقاط روح المدينة وتحولاتها. لقد تحول الحفل إلى منصة جمعت نخبة من صناع الرأي والمثقفين، وممثلي المؤسسات السيادية واقتصادية، في مشهد يعكس تلاحم النخبة مع قضايا Le.
وجوه في مرآة الحقيقة.. تكريم الذاكرة والحاضر
شهدت التظاهرة حضوراً وازناً لرموز العمل النقابي والإعلامي، تقدمهم سعيد كوبريت، رئيس مؤسسة بيت الصحافة، وعبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. ولم تغب اللمسة الإنسانية عن الأمسية، حيث تم الاحتفاء بأسماء بصمت مسار الحقوق والفكر، وفي مقدمتهم محمد النشناش، الذي كان تكريمه تجسيداً لوفاء المؤسسة لجيل الرواد الذين وهبوا حياتهم للدفاع عن قيم الحرية والعدالة.
اقتصاد الكلمة.. حين يصبح الإعلام رافعة للاستثمار
في خطوة تعكس الذكاء المؤسساتي، خصصت الجائزة حيزاً للإعلام الاقتصادي، إدراكاً منها بأن طنجة اليوم ليست مجرد حاضرة ثقافية، بل قطب تنموي عالمي. شملت التتويجات فئات متعددة؛ من البحث الجامعي الرصين الذي يربط الجامعة بالميدان، إلى الإعلام الجهوي الذي يغوص في تفاصيل جهة طنجة–تطوان–الحسيمة. وبقيمة مالية بلغت 20 ألف درهم لكل فئة، بعثت الجائزة برسالة تحفيزية واضحة: الجودة هي العملة الوحيدة المقبولة في سوق الصحافة الحقيقية.
ميزان المهنية.. أخلاقيات المهنة في قلب التحدي
أكد المنظمون أن الجائزة هي “حائط صد” أخلاقي يهدف إلى ترسيخ قيم الاستقامة في النشر وتسويق الصورة المشرقة للمغرب كوجهة للاستثمار والحداثة. ولضمان النزاهة والعمق في الاختيار، أشرفت لجنة تحكيم رفيعة المستوى ترأستها الإعلامية نادية المودن، وعضوية كل من الدكتور محمد العناز والدكتورة منال الأخضري، حيث اشتغلت اللجنة على تشريح الأعمال المترشحة بمشرط النقد البناء، لتنصف في النهاية التجارب التي جعلت من الإعلام رافعة حقيقية للدينامية الوطنية.
