في جلسة مشحونة بالتوتر السياسي، أسقط البرلمان الأوروبي الاعتراض المقدم ضد اللائحة المفوضة الخاصة بوسم منشأ الخضر والفواكه القادمة من الأقاليم الجنوبية للمغرب. القرار جاء بفارق صوت واحد فقط عن الأغلبية المطلقة المطلوبة، ليُفسح المجال أمام دخول اللائحة حيز التنفيذ وفق الصيغة التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية.
انقسام حاد داخل المؤسسة الأوروبية
التصويت كشف عمق الانقسام داخل البرلمان الأوروبي؛ حيث اصطفّت أحزاب يمينية متشددة ويسارية راديكالية ضد اللائحة، معتبرة أنها “غير دقيقة” في تمييز منتجات الصحراء. في المقابل، دافعت كتل برلمانية واسعة عن اعتماد النص كما هو، محذّرة من أن أي تعديل قد يضر بالاستقرار التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، الشريك الاقتصادي البارز في الضفة الجنوبية للمتوسط.
مكسب سياسي وتنظيمي للمغرب
مع سقوط الاعتراض، تُعتمد اللائحة دون أي تغيير، وهو ما يُعد مكسباً سياسياً وتنظيمياً للمغرب في ملف ظل لسنوات محور سجالات قانونية وقضائية داخل هياكل الاتحاد الأوروبي. القرار يعكس تحوّلاً في ميزان المواقف، ويمنح المغرب دعماً إضافياً في معركة طويلة حول شرعية منتجات أقاليمه الجنوبية.
دلالة تتجاوز التصويت
النتيجة، رغم أنها حُسمت بفارق ضئيل، تحمل رمزية قوية: صوت واحد كان كافياً لإسقاط اعتراضٍ مثّل تحدياً سياسياً واقتصادياً. هذا المشهد يبرز هشاشة التوازنات داخل البرلمان الأوروبي، ويؤكد في الوقت ذاته قدرة المغرب على تثبيت موقعه كشريك استراتيجي في معادلة المتوسط.
