في مساء يسبق احتفالات رأس السنة، أطلقت ولاية أمن طنجة مخططًا أمنيًا واسعًا يهدف إلى حماية الأجواء الاحتفالية وضمان انسيابية المباريات التي تحتضنها المدينة ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025. المخطط، الذي يشرف عليه والي الأمن عبد الكبير فرح، يعيد رسم الخريطة الأمنية للمدينة عبر تعزيز التواجد الميداني في النقاط الحساسة.
مراقبة دقيقة… من الملاعب إلى الساحات العامة
الانتشار الأمني يشمل ملاعب كرة القدم، الفنادق، الأحياء السياحية، والساحات العمومية. دوريات ثابتة ومتحركة تجوب الشوارع، فيما تُقام حواجز ونقاط مراقبة على مداخل المدينة ومحاورها الرئيسية، خصوصًا في محيط ملعب ابن بطوطة، حيث يتوقع تدفق جماهيري كبير. الهدف واضح: منع أي اختلالات، وضبط حركة الجماهير في لحظات قد تكون الأكثر ازدحامًا خلال العام.
تكنولوجيا في خدمة الأمن
وتعتمد الخطة على منظومة مراقبة متطورة، تشمل كاميرات عالية الدقة وأنظمة رصد ذكية، تعمل بتناغم مع تدخلات الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية. كما جرى تفعيل خطط طوارئ للتدخل السريع في حال وقوع حوادث جماعية أو مرورية أو صحية، في مدينة تستعد لاستقبال آلاف الزوار.
حركة السير… معركة موازية
في الجانب المروري، كثّفت مصالح السير والجولان جهودها لتنظيم حركة التنقل، واعتماد مسارات بديلة لتخفيف الضغط عن الشوارع الرئيسية. حملات توعوية تستهدف المواطنين والزوار، تشرح إجراءات السلامة وتذكّر بأرقام الطوارئ، في محاولة لخلق وعي جماعي يواكب الزخم الاحتفالي.
رسالة الوالي: الأمن مسؤولية مشتركة
وفي تصريح صحفي، شدد والي أمن طنجة على أن الهدف من هذه الإجراءات هو “تأمين الأجواء الاحتفالية وضمان حرية التنقل مع احترام حقوق المواطنين والحفاظ على النظام العام”. ودعا الساكنة والزوار إلى التعاون والالتزام بالإرشادات التنظيمية، باعتبار الأمن مسؤولية يتقاسمها الجميع.
طنجة… مدينة تراهن على الأمان
تعكس هذه الاستعدادات المبكرة حرص ولاية أمن طنجة على إنجاح التظاهرات الاحتفالية والرياضية، وتقديم تجربة آمنة للساكنة والزوار. مدينة تستعد لليلة صاخبة، لكنها تريدها أن تكون آمنة، منظمة، ومشرقة كما يليق ببوابة المغرب إلى إفريقيا وأوروبا.
