أعلنت جماعة طنجة رسميًا عن انضمام المدينة إلى شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الأدب، بعد قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة الصادر في 30 أكتوبر 2025، لتصبح طنجة واحدة من بين 53 مدينة فقط عبر العالم تحمل هذا التصنيف الثقافي المرموق.
هذا التتويج يضع عاصمة البوغاز ضمن مصاف المدن العالمية التي جعلت من الثقافة والأدب ركيزة للتنمية المستدامة، ويكرّس مكانتها التاريخية كفضاء مفتوح للإبداع والتنوع والانفتاح.
إشادة بمسار ثقافي متجذر في الذاكرة المغربية
الاعتراف الدولي يأتي تتويجًا لمسار طويل من العمل الثقافي المؤسساتي، أشرف عليه ديوان رئيس الجماعة، وشمل توثيق الذاكرة الأدبية والفنية للمدينة، وجرد مكوناتها الإبداعية، وتعبئة شركاء محليين من فاعلين ومؤسسات ثقافية.
طنجة، المدينة التي احتضنت عبر تاريخها أدباء عالميين وكتابًا من كل القارات، تجد اليوم نفسها في موقع ريادي جديد يؤكد عمقها الإنساني وحضورها في المشهد الأدبي العالمي.
ليموري: “طنجة لا تكتفي بالتصنيف.. بل تطمح للريادة الأدبية العالمية”
في تصريح بالمناسبة، قال رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري:
“لا نطمح فقط إلى أن تُصنّف طنجة مدينة مبدعة، بل نشتغل بعزيمة جماعية لكي تكون من بين أكثر المدن إبداعًا على الصعيد العالمي. هذا التصنيف يشكل محطة استراتيجية في مسار ثقافي طموح يجعل من الأدب أداة للتنمية المجالية والانفتاح الحضاري”.
رؤية ثقافية جديدة.. الأدب في قلب التنمية
أعلنت جماعة طنجة التزامها الكامل بتفعيل مقتضيات العضوية الجديدة، عبر خطة عمل متكاملة تشمل تعزيز القراءة العمومية، ودعم النشر والترجمة، وتنظيم الإقامات الأدبية، وتثمين الفعل الثقافي المحلي.
كما فتحت الجماعة باب التشاور مع المثقفين والفاعلين الثقافيين لإعداد برنامج عمل مشترك يجعل من طنجة منصة أدبية دولية، وجسرًا للحوار الثقافي بين الحضارات، في انسجام تام مع أهداف اليونسكو للتنمية المستدامة.
طنجة.. من ميناء العالم إلى منارة الأدب
بهذا التصنيف، تتحول طنجة من مدينة التقاء البحار إلى مدينة تلتقي فيها الثقافات والأفكار، لتصبح جزءًا من شبكة دولية تضم أكثر من 350 مدينة مبدعة حول العالم.
إنه فصل جديد في قصة مدينة لطالما كانت بوابة المغرب نحو العالم، وها هي اليوم تفتح بوابة جديدة نحو المستقبل.. بوابة الأدب والإبداع الإنساني.
