في وقت يبحث فيه الجمهور المغربي عن أعمال تحمل روحاً جديدة، يعود المخرج هشام الجباري بفيلم مرتقب يمزج بين الضحك والعبرة، ويعيد تعريف الكوميديا الاجتماعية من زاوية إنسانية عميقة.
الفيلم الذي يحمل عنوان «عائلة فوق الشبهات» يجمع نخبة من نجوم الساحة الفنية المغربية، على رأسهم عزيز داداس ومجدولين الإدريسي، في تجربة تعد بأن تكون مرآة للواقع المغربي بكل تناقضاته.
حين تتحول الخدعة إلى انتماء
ينطلق الفيلم من فكرة بسيطة ومقلقة في آن واحد: ماذا يحدث حين تتحول الخدعة إلى عائلة والمصلحة إلى مشاعر حقيقية؟
بحسب ما كشف عنه المخرج هشام الجباري عبر حسابه على “إنستغرام”، يستند العمل إلى قصة قريبة من الواقع، حيث تتقاطع ألاعيب النصب والمصالح مع لحظات من الصدق الإنساني التي تنقذ الشخصيات من زيفها.
الفيلم لا يكتفي بعرض المفارقات، بل يحفر في المعنى الأعمق: كيف يمكن للقلب أن ينتصر على المظاهر، وللضحك أن يكشف عن جراح خفية؟
لقاء الأجيال تحت سقف واحد
يجمع «عائلة فوق الشبهات» بين جيلين من الممثلين المغاربة الذين يجسدون وجوهاً من الحياة اليومية المغربية بكل ما تحمله من تناقضات.
يشارك إلى جانب داداس والإدريسي كل من سارة بوعابد، أمين رحيم، رفيق بوبكر، نفيسة بنشهيدة، نهال السلامة شكري، أمل ثمار، نبيل عاطف وآخرين.
هذا التنوع في الأداء يمنح الفيلم ثراءً إنسانياً وبصرياً، ويحوّله إلى لوحة جماعية تنبض بالحياة وتوازن بين الهزل والجدّ.
كوميديا تضحكك لتجعلك تفكر
بعيداً عن النمطية التي تحصر الكوميديا في الترفيه، يقدّم الجباري عملاً يسعى إلى إضحاك الجمهور دون أن يفقد احترامه.
من خلال مواقف طريفة وحوارات ذكية، يلامس الفيلم صراعات الناس اليومية بين الصدق والزيف، الحب والمصلحة، ليذكّر بأن الكوميديا يمكن أن تكون لغة وعيٍ ناعمة لا مجرد أداة للهروب.
وعد بمغامرة قريبة في القاعات المغربية
من المرتقب أن يُعرض «عائلة فوق الشبهات» قريباً في دور السينما المغربية، واعداً جمهوره بـرحلة تجمع بين الدفء الإنساني والواقعية الساخرة.
فهو ليس مجرد فيلم، بل مرآة لأسئلة الحياة اليومية، تُقدَّم بخفة ظل، وعمق نظرة، وإيمان بأن الفنّ الحقيقي هو ذاك الذي يضحكنا بصدق لأنه يعرفنا جيداً.
