تسود حالة من الغضب والتذمر بين العاملين بالقناة الرياضية، بعدما وجدت نفسها بدون خريطة برامجية مواكبة لفعاليات كأس إفريقيا للأمم التي يحتضنها المغرب بين 21 دجنبر و18 يناير. العاملون الذين كانوا يراهنون على تقديم تغطية استثنائية للبطولة، اصطدموا بواقع يقتصر على نقل بعض المباريات مع فقرات تحليلية محدودة من أستوديو 400 بعين الشق في الدار البيضاء.
مشاريع مؤجلة وقرارات متأخرة
مصادر من داخل القناة أكدت أن برامج مرافقة كانت جاهزة منذ أكثر من عام، لكن لم يتم التأشير عليها أو رفعها إلى إدارة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بسبب بلوغ المدير السن القانوني للتقاعد وانتظار قرار التمديد الذي جاء متأخراً. النتيجة: ضياع فرصة قيادة التغطية الإعلامية للحدث القاري الأكبر.
ضربة موجعة للهوية الرياضية
تكليف القناتين الأولى والثانية بإعداد خرائط برامجية لمواكبة الكان اعتُبر ضربة موجعة للعاملين في الرياضية، الذين وجدوا أنفسهم في وضع لا يُحسدون عليه. مصادر داخلية وصفت الأمر بـ”ارتجالية التسيير”، رغم تعيين عبد الهادي رازقو مديراً مساعداً مكلفاً بالإنتاج والتنسيق للأحداث الرياضية مطلع دجنبر، وهو تعيين جاء بعد فوات الأوان.
مقارنة مؤلمة مع القنوات العالمية
في الوقت الذي تخصص فيه كبريات القنوات العالمية تغطيات استثنائية قبل انطلاق البطولة، ظل العاملون في الرياضية يعيشون على أعصابهم بسبب غياب أي منسق، وسط أنباء عن منح الأستوديو رقم 400 للقناة الأولى طوال فترة تنظيم الكان، رغم تجديده مؤخراً.
درس للمستقبل قبل المونديال
مصادر داخلية شددت على أن ما حدث يجب أن يكون دافعاً لتعزيز الإعلام الرياضي الوطني، خاصة وأن المغرب يستعد بعد أقل من خمس سنوات لاستضافة كأس العالم. الإعداد الجيد بات ضرورة لتفادي تكرار ما وصفته المصادر بـ”النقطة السوداء” في مسار القناة الرياضية خلال الكان.
