كاسبريس : هشام التاودي
في فضاء “حدائق المنارة” بمراكش، حيث تنعقد الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، جرى اليوم الثلاثاء لقاء رفيع المستوى جمع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، برئيس جهاز الشرطة التابع للأمم المتحدة ووكيل الأمين العام لشؤون سيادة القانون، فيصل شهكار.
رسالة الأمم المتحدة: ثقة في الكفاءات المغربية
في هذا اللقاء، عبّر شهكار عن رغبة الأمين العام للأمم المتحدة في تعزيز التعاون الأمني مع المغرب، مؤكداً أن الموارد البشرية الشرطية المغربية تمثل قيمة مضافة لعمليات حفظ السلام الدولية. أشاد بمستوى التأهيل العالي للشرطة المغربية، وبقدرتها على الانتشار في مناطق التوتر بفضل خبرتها الميدانية وإتقانها للغات متعددة، ما يجعلها شريكاً أساسياً في دعم قوات الشرطة الأممية سواء في مقرها بنيويورك أو في بعثاتها عبر العالم.
حموشي: شراكات أمنية تتجاوز الحدود
المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني شدد على أن هذه اللقاءات الثنائية، التي تُعقد على هامش أشغال الجمعية العامة للأنتربول، ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هي جزء من رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء جسور تعاون أمني متين بين المغرب وشركائه الدوليين والإقليميين. الهدف: مواجهة الجريمة العابرة للحدود، وتعزيز الأمن الشامل في عالم يزداد تعقيداً وتداخلاً.
مراكش… منصة عالمية للأمن
انعقاد هذا اللقاء في مراكش، المدينة التي تحتضن أكبر تجمع أمني دولي لهذا العام، يرمز إلى المكانة المتنامية للمغرب كفاعل رئيسي في هندسة الأمن العالمي. فمن قلب المغرب، تُصاغ اليوم تفاهمات جديدة، تُعيد رسم ملامح التعاون بين أجهزة الشرطة الوطنية والدولية، وتفتح الباب أمام شراكات أكثر عمقاً وإنسانية في مواجهة التحديات المشتركة.
