في خطوة وُصفت بالمفصلية، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة التزامها بصرف التعويض عن العمل في المناطق النائية والتعويض التكميلي لفئات واسعة من الأطر الإدارية والتربوية، وفي مقدمتهم أساتذة التعليم الابتدائي، وذلك قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية.
اجتماع تقني يكشف عن تقدم في الملفات العالقة
النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية وقفت، خلال اجتماع اللجنة التقنية بحضور الكاتب العام بالنيابة للوزارة، الحسين قوضاض، على تقدم تنزيل ما تبقى من اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، مع مواصلة النقاش حول ملفات لا تزال عالقة تخص الأطر التربوية والإدارية.
التعويض التكميلي في طريقه إلى التنفيذ
بلاغ مشترك للنقابات أكد أن الوزارة جددت التزامها بتفعيل التعويض التكميلي لأساتذة الابتدائي والإعدادي، والمتصرفين، والأطر المشتركة، والمساعدين التربويين، مع وعد بإخراجه إلى حيز التنفيذ قبل نهاية الولاية. كما تعهدت الوزارة بعرض نتائج الدراسة الخاصة بالتعويض عن المناطق النائية قريباً، والإسراع في صرف المستحقات المالية.
نتائج المباريات ومناصب الإدارة التربوية
الوزارة التزمت أيضاً بالإعلان عن النتائج النهائية لمباراة الأساتذة الباحثين خلال ثلاثة أيام، مع نشر لوائح الانتظار في حالة شغور المناصب. وأكدت أن قرار شغل مناصب الإدارة التربوية يوجد حالياً بالأمانة العامة للحكومة في مرحلة التدقيق قبل النشر بالجريدة الرسمية.
جبر الضرر وتنفيذ الأحكام القضائية
ملف المتصرفين التربويين ضحايا الترقيات برسم سنوات 2022 و2023 و2024 ما يزال معلقاً، إذ يتطلب ترخيصاً استثنائياً من رئيس الحكومة. الوزارة عبرت عن التزامها بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية المرتبطة بهذا الملف، في إشارة إلى رغبتها في معالجة تراكمات الماضي.
النقابات تحذر من التسويف وتطالب بالإنصاف
النقابات الأكثر تمثيلية شددت على ضرورة الإسراع في تنفيذ ما تبقى من اتفاقي دجنبر، ورفضت ما وصفته بعدم التجاوب الفعلي مع الملفات ذات الأثر المالي، وفي مقدمتها التعويض التكميلي. كما نبهت إلى التسويف في الإفراج عن قرار تخفيض ساعات العمل لهيئة التدريس، وطالبت بحل ملفات الأساتذة المرتبين في الدرجة الأولى ضحايا المادتين 81 و87، إضافة إلى المناصب المالية المرتبطة بالمادة 45 لسنة 2025.
ملفات مؤجلة تنتظر الحسم
النقابات طالبت بتسريع معالجة ملفات متعددة تشمل المواد 87-85-82-81-77-45-37، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالصندوق المغربي للتقاعد، والتي تخص الأساتذة العرضيين فوج 2007، منشطي التربية غير النظامية، أساتذة محو الأمية، سد الخصاص، وحاملي قرارات التعيين سابقاً، فضلاً عن ضحايا النظامين الأساسيين.
ما وراء الخبر: معركة بين الإنصاف والانتظار
هذه التعهدات الحكومية تعكس محاولة لامتصاص غضب الشغيلة التعليمية، لكنها تفتح في الوقت نفسه أسئلة عميقة حول قدرة الوزارة على تحويل الوعود إلى واقع ملموس. فبين ضغط النقابات وتراكم الملفات، يظل المعلمون والإداريون في انتظار لحظة إنصاف حقيقية تعيد الاعتبار لدورهم في خدمة المدرسة المغربية.
