ليالي أكادير تتحول إلى بؤر خطيرة
تحت أضواء “النيون” البراقة وفي أجواء الموسيقى الصاخبة التي تميز ليالي مدينة أكادير، بدأت تطفو إلى السطح معطيات مقلقة تكشف عن تحولات خطيرة داخل بعض الفضاءات الليلية المصنفة “راقية”،
حيث لم يعد النشاط يقتصر على الترفيه، بل امتد إلى شبهات ترويج واستهلاك المخدرات القوية، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول فعالية المراقبة الأمنية والإدارية.
خلف الواجهات اللامعة… واقع مقلق
تشير معطيات ميدانية متطابقة إلى أن بعض الملاهي الليلية الراقية باتت تستقطب زبناء من طبقات ميسورة، من بينهم سياح أجانب، لكنها في المقابل تحولت في حالات معينة إلى فضاءات مغلقة يتم داخلها تداول مواد خطيرة مثل “الكوكايين” و”الإكستازي”، بطرق منظمة يصعب رصدها.
“خدمات متكاملة” خارج القانون
اللافت أن هذه الأنشطة لا تتم بشكل عشوائي، بل وفق ما يشبه “خدمات متكاملة” تشمل المشروبات ومرافقة فتيات يتم استقطابهن بمعايير خاصة، مما يضع هذه الفضاءات في قلب انتقادات واسعة حول طبيعة الأنشطة الحقيقية التي تُمارس خلف واجهاتها اللامعة.
“الأفتر”.. الوجه الخفي لليل أكادير
لا يتوقف المشهد عند حدود الملاهي الليلية، بل يمتد إلى ما يُعرف بـ “الأفتر” (After)، وهي فضاءات غير مرخصة غالباً، تبدأ نشاطها الحقيقي بعد ساعات الإغلاق الرسمية، وتستمر حتى خيوط الفجر الأولى، حيث توفر بيئة مثالية لاستكمال السهرات المشبوهة، في ظل انتشار استهلاك الحبوب المهلوسة والمخدرات الصلبة بعيداً عن أعين المراقبة.
أين المراقبة في كل ما يحدث؟
بحسب ما يتردد في كواليس المهنيين، فإن بعض هذه المحلات تستفيد من نوع من “التراخي” أو التداخلات التي تسمح لها بالإفلات من الرقابة الصارمة، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مبدأ تكافؤ الفرص في تطبيق القانون، خاصة في مقابل مؤسسات تلتزم بدفاتر تحملات صارمة.
أكادير بين إنعاش السياحة وحماية المجتمع
اليوم، تجد السلطات نفسها أمام معادلة صعبة: من جهة الرغبة في تنشيط الحركة السياحية والليلية، ومن جهة أخرى ضرورة حماية أمن وصحة المواطنين، والحفاظ على صورة أكادير كوجهة سياحية نظيفة وآمنة.
الرهان على الحزم واستعادة الثقة
يبقى الرهان الحقيقي معقوداً على مدى حزم السلطات في التصدي لهذه الظواهر، وتجفيف منابعها، وفرض رقابة صارمة، لضمان بقاء ليالي أكادير فضاءً للترفيه الراقي، لا مرتعاً للأنشطة غير القانونية.
