مبادرة مواطنة لمواجهة “تغول” أسعار الوقود
أطلق نشطاء مغاربة عريضة وطنية جديدة تطالب الحكومة بالتدخل العاجل لوقف الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، عبر تحديد سقف أقصى لا يتجاوز 10 دراهم للتر، في خطوة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وجرى تقديم هذه المبادرة من طرف “لجنة المبادرة المواطنة: تسقيف أسعار المحروقات وكسر الاحتكار”، خلال ندوة صحافية بالعاصمة الرباط، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ قرارات حازمة في هذا القطاع الحيوي.
اتهامات بالاحتكار وتضارب المصالح
وترتكز العريضة على معطيات تشير إلى وجود فجوة بين الأسعار الدولية والمحلية، حيث اعتبر أصحابها أن بعض الزيادات تُمرر بسرعة عند ارتفاع الأسعار عالمياً، بينما لا يتم تخفيضها بنفس الوتيرة عند الانخفاض.
كما حذرت الوثيقة من “تضارب المصالح” داخل قطاع المحروقات، معتبرة أن تداخل المال والسلطة يعرقل اتخاذ قرارات جريئة تحمي المستهلك من ارتفاع الأسعار.
الوقود.. محرك أساسي لغلاء المعيشة
وأكدت العريضة أن ارتفاع أسعار المحروقات لم يعد قضية قطاعية فقط، بل تحول إلى عامل رئيسي في ارتفاع تكاليف النقل والمواد الغذائية والخدمات، مما يضغط بشكل مباشر على ميزانية الأسر المغربية.
مطالب استعجالية: تسقيف الأسعار وتفعيل “الضريبة المتحركة”
ودعا أصحاب المبادرة إلى إصدار مرسوم حكومي عاجل يقضي بتحديد سقف سعر المحروقات في 10 دراهم، مع مراجعة هوامش أرباح شركات التوزيع بما يتماشى مع القدرة الشرائية.
كما اقترحوا تفعيل آلية “الضريبة المتحركة”، التي تقوم على تخفيض الضرائب عند ارتفاع الأسعار دولياً، لضمان استقرار الأسعار داخلياً.
ضريبة على الأرباح وإحياء “سامير”
وشملت المطالب أيضاً فرض “ضريبة على الأرباح الفاحشة” التي تحققها شركات المحروقات خلال فترات الأزمات، وتوجيه عائداتها لدعم المواد الأساسية.
كما شددت العريضة على ضرورة إعادة تشغيل مصفاة “سامير” بالمحمدية، معتبرة أن هذا القرار سيمكن من خفض الأسعار تدريجياً إلى حدود 8 دراهم، عبر تقليص تكاليف التكرير والاستيراد.
إطلاق جمع التوقيعات وسط وضعية اقتصادية ضاغطة
وأكد منسقو المبادرة أن أسعار المحروقات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ تحريرها سنة 2015، ما أثر سلباً على القدرة الشرائية، في ظل غياب تدخل فعال لضبط السوق.
ومن المرتقب أن تنطلق عملية جمع التوقيعات، سواء عبر المنصة الرسمية للمشاركة المواطنة أو بشكل ميداني، خلال الأيام القليلة المقبلة.
