مهاجرون مغاربة أمام القضاء في سبتة
مهاجرون مغاربة … صدر في حق 11 منهم؛ اليوم الجمعة، حكم قضائي بمدينة سبتة يقضي بطردهم من إسبانيا لمدة خمس سنوات، بعد إدانتهم على خلفية الكمين الذي استهدف دورية عسكرية بمنطقة بنزو، وذلك عقب اتهامهم بالاعتداء على عناصر مكلفين بمهام السلطة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة «إلفارو دي سبتة»، فإن الموقوفين الـ11 اعترفوا بالوقائع المنسوبة إليهم، والمتعلقة برشق عناصر من القوات النظامية بالحجارة خلال تعرض الدورية للكمين.
مهاجرون مغاربة اعترفوا بالوقائع
ووفق المصدر ذاته، فقد كان الموقوفون، بحسب المعطيات القضائية، ينتظرون مرور مركبة قبل مهاجمتها، قبل أن تتعرض الدورية العسكرية للرشق بالحجارة أثناء دخولها إلى منطقة بنزو.
وقضت المحكمة في حق المدانين بعقوبة سنتين من السجن، قبل استبدالها بقرار يقضي بالطرد من التراب الإسباني لمدة خمس سنوات، مع الشروع في تنفيذ قرار الطرد بشكل فوري، وفق المصادر القضائية التي نقلت عنها الصحيفة.
مهاجرون مغاربة.. متهم يرفض الاعتراف
في المقابل، اتخذ القضاء موقفاً مختلفاً من الموقوف الثاني عشر، بعدما رفض الاعتراف بالوقائع المنسوبة إليه أو قبول الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين النيابة العامة وهيئة الدفاع.
وبناء على ذلك، قررت المحكمة إيداعه السجن الاحتياطي في انتظار استكمال الإجراءات القضائية ومحاكمته في القضية.
مهاجرون مغاربة وقضية تحظى بمتابعة إسبانية
وتزامن صدور الأحكام مع تحرك إداري من جانب جمعية «هازتي أوير»، التي تقدمت بشكوى إلى وزارة الدفاع الإسبانية، مطالبة بفتح تحقيق بشأن الظروف التي أحاطت بالكمين الذي استهدف الدورية العسكرية.
كما دعت إلى مراجعة تقييم المخاطر، والتحقق من طبيعة التحذيرات التي سبقت الهجوم وكيفية التعامل معها، فضلاً عن الحفاظ على الأدلة المرتبطة بالواقعة.
مهاجرون مغاربة في سياق توتر متواصل
وتأتي هذه التطورات القضائية في سياق أجواء من التوتر التي شهدتها سبتة عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين نهاية يوليوز، وما رافقها من احتجاجات ومواجهات وأحداث عنف في عدد من مناطق المدينة.
ويعيد الملف إلى الواجهة النقاش بشأن تدبير الهجرة في سبتة، والإجراءات الأمنية والقضائية التي تتخذها السلطات الإسبانية في أعقاب الأحداث المرتبطة بمحاولات الدخول الجماعي والتوترات التي تشهدها المناطق الحدودية.
خاتمة: مهاجرون مغاربة أمام مسارين قضائيين
وتكشف الأحكام الصادرة في هذه القضية عن مسارين قضائيين مختلفين؛ إذ قبل 11 موقوفاً بالوقائع المنسوبة إليهم وانتهت قضيتهم بحكم بالسجن تم استبداله بالطرد، بينما رفض الموقوف الثاني عشر الاعتراف، ليبقى رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار محاكمته.
