في خطوة غير مسبوقة، ترأس المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالصويرة لجنة مختلطة زارت منزل التلميذة التي أثارت جدلاً واسعاً بعد منعها من متابعة دراستها بسبب ارتداء النقاب. الزيارة جاءت عقب تدخل الوزير محمد سعد برادة، الذي دعا إلى إعادة التلميذة إلى مقاعد الدراسة، مؤكداً أن التعليم حق دستوري لا يمكن المساس به.
حوار مباشر مع الأسرة
اللجنة، التي ضمت ممثلين عن الجماعة الترابية، إدارة الثانوية، جمعية الآباء، والمجلس التربوي، استمعت للتلميذة ووالدها حول أسباب غيابها منذ بداية السنة الدراسية. ورغم تأكيد الأسرة موافقتها على مقترحات اللجنة، بقيت التلميذة متمسكة بقرارها الرافض للالتزام ببنود النظام الداخلي للمؤسسة، وفي مقدمتها الزي الموحد.
دعم شامل للتلميذة
المديرية الإقليمية شددت على استعدادها لتوفير جميع الشروط التربوية والنفسية والاجتماعية لتمكين التلميذة من العودة إلى الدراسة في أفضل الظروف، بما في ذلك حصص دعم نفسي واجتماعي وتربوي، وتعبئة الأطر الإدارية والتربوية لمساعدتها على تدارك ما فاتها من الدروس.
التعليم حق دستوري والهدر المدرسي تحدٍ قائم
البلاغ الرسمي أكد حرص الوزارة على ضمان حق التعلم لجميع التلاميذ باعتباره مدخلاً أساسياً لإصلاح منظومة التربية والتكوين ضمن خارطة الطريق 2022-2026، مشدداً على أن مواجهة ظاهرة الهدر المدرسي تتطلب تعبئة جماعية من كل الفاعلين والشركاء.
جدل يتجاوز المؤسسة
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول التوازن بين حرية الفرد والالتزام بالقوانين الداخلية للمؤسسات التعليمية، في وقت تسعى فيه الوزارة إلى ترسيخ الانضباط المدرسي كشرط أساسي لضمان تكافؤ الفرص وجودة التعليم.
