كاسبريس: أمين دنون
أشغال ليلية تثير استياء سكان إقامة حدائق المدينة 2
أثارت أشغال تمت خلال ساعات متأخرة من الليل بإقامة حدائق المدينة 2، الواقعة بمنطقة الفتح 3 بأولاد أحمد 1، حالة من الاستياء والتساؤلات لدى عدد من المحيطين بالمكان، بعدما تم رصد شخص يقوم بنقل أكياس تحتوي على الردم وبقايا الركام بواسطة سيارة، بالتزامن مع أشغال حفر جرت بالموقع.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد تسببت هذه التحركات الليلية في إزعاج للسكان، بسبب تنقل المعني بالأمر وحمله للأكياس وتردده على المكان في ساعات متأخرة، في وقت كانت الأشغال تثير انتباه المحيطين بالإقامة.
أشغال ليلية تنتهي بتدخل السلطة المحلية
وأمام استمرار الوضع، جرى إشعار السلطة المحلية، التي باشرت تدخلاً بالمكان، انتهى إلى توقيف الأشغال المتعلقة بممر كان يجري العمل على إنجازه.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول طبيعة الأشغال التي كانت جارية، وما إذا كانت تتوفر على التراخيص والوثائق المطلوبة قانوناً، خاصة أن قانون التعمير يضع إطاراً لمباشرة عدد من أشغال البناء والتعمير، ويحدد آليات مراقبة وزجر المخالفات.
أشغال ليلية تتواصل رغم قرار التوقيف
وتدخلت السلطات المحلية مرة أخرى، حيث تم حجز دراجة نارية ثلاثية العجلات «تريبورتور» كانت محملة بمواد وسلع مرتبطة بالأشغال، وفق المعطيات المتوفرة.
وهنا يبرز سؤال مشروع: هل كانت هذه العملية تمهيداً لاستئناف الأشغال التي سبق توقيفها، أم أن الأمر يتعلق باستعمال المواد لأغراض أخرى؟ وهو سؤال يبقى رهن ما ستكشف عنه المعاينات الرسمية والوثائق القانونية المرتبطة بالموقع.
أشغال ليلية تفتح نقاشاً حول التعمير
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المكان، إذ إن أي تغيير مادي في فضاء مشترك أو في مجال قد تكون له صلة بالملك العام أو الملكية المشتركة، يقتضي التحقق من الوضعية القانونية للعقار وطبيعة الأشغال والتراخيص المرتبطة بها.
كما أن القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 66.12، يتضمن مقتضيات مرتبطة بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، بينما حدد المرسوم رقم 2.19.409 كيفيات مراقبة وزجر هذه المخالفات.
وبالتالي، فإن الحسم في وجود مخالفة من عدمه لا يمكن أن يتم فقط بناءً على ما تم رصده ميدانياً، وإنما يتطلب معاينة الجهات المختصة وتحديد طبيعة الأشغال ووضعيتها القانونية.
أشغال ليلية تضع جماعة دار بوعزة أمام أسئلة السكان
وبينما تدخلت السلطة المحلية، تبرز في المقابل تساؤلات حول دور المصالح المختصة التابعة لجماعة دار بوعزة، ولا سيما الجهات المكلفة بالتعمير والشرطة الإدارية، في معاينة مثل هذه الحالات وتحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصاتها.
والسؤال المطروح هنا ليس فقط حول الشخص الذي كان يقوم بالأشغال، وإنما أيضاً حول مدى نجاعة آليات المراقبة المحلية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشغال قد تمس فضاءً مشتركاً أو مجالاً عاماً.
وتتوفر الجريدة، بحسب المعطيات المتاحة لها، على صور توثق الوضعية التي كان عليها المكان قبل إزالة بعض معالم الحفر والأجزاء التي تم إنجازها، ويمكن وضعها رهن إشارة الجهات المختصة عند الاقتضاء، باعتبار أن التحقق من الوقائع يبقى من اختصاص السلطات والجهات المخولة قانوناً.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المعاينات والإجراءات الرسمية، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً: هل ستتحرك المصالح المختصة بجماعة دار بوعزة للتحقق من الوضعية القانونية لهذه الأشغال وترتيب الآثار اللازمة، أم أن الواقعة ستنتهي بمجرد إزالة ما تم إنجازه؟
وتظل الإجابة مرتبطة بما ستكشف عنه الوثائق والتراخيص والمعاينات الرسمية، بعيداً عن أي أحكام مسبقة في حق الأطراف المعنية.



