كاسبريس: نبيل أخلال
الحسيمة تغرق: سيول مفاجئة تبتلع سيارة… ونجاة بأعجوبة تهز المنطقة
في ليلة تكاد تتحول فيها الأمطار الغزيرة إلى مأساة إنسانية، حاصرت سيول أحد الأودية سيارة مواطن بدوار تمكلوين التابع لجماعة شقران شمال إقليم الحسيمة. المشهد كشف هشاشة البنية التحتية الريفية أمام الطبيعة العاتية، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية القاسية.
رحلة من أجل لقمة العيش تتحول إلى اختبار للبقاء
وفق شهود عيان، كان السائق، المنحدر من دوار بوهيا، متوجهاً لاقتناء مواد غذائية أساسية، من بينها كيس من الطحين، بعدما حالت الثلوج دون وصوله إلى المركز. وفجأة، باغت ارتفاع مفاجئ لمنسوب المياه مركبته، ليجد نفسه في قلب خطر حقيقي، وسط مياه هادرة لا ترحم.
تضامن بشري ينقذ حياة
النجدة جاءت من قلب المجتمع المحلي نفسه. تجندت ساكنة الدوار في مشهد تضامني يعكس روح الجماعة، وتمكنوا من إخراج السائق سالماً، دون أي إصابات. الحادثة التي كادت تتحول إلى فاجعة، أعادت التأكيد على أهمية اليقظة والتكاتف في مواجهة كوارث الطبيعة، خاصة في المناطق النائية.
شمال المغرب تحت وطأة تقلبات جوية قاسية
إقليم الحسيمة ليس وحده في مواجهة عناصر الطبيعة. مناطق شمال المملكة تشهد أمطاراً غزيرة، ثلوجاً ورياحاً قوية، أدت إلى قطع بعض الطرق وتأثيرات مباشرة على حركة السير. السلطات المحلية دعت المواطنين إلى توخي الحذر، والالتزام بتحذيرات الأرصاد الجوية لتفادي أي كوارث محتملة.
مأساة مفترضة تتحول إلى درس جماعي
الحادثة ليست مجرد قصة نجاة، بل مؤشر واضح على حاجة المناطق الريفية إلى خطة طوارئ فاعلة، تحسين البنية الطرقية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأخطار التقلبات المناخية. كما أنها تعكس قدرة التضامن المجتمعي على مواجهة المخاطر، وهو درس إنساني بامتياز وسط زخم الطبيعة العاتية.

