المسرح مرآة للمجتمع
في الثامن من يناير، يعود اسم جليلة التلمسي إلى خشبة المسرح عبر عمل جديد بعنوان “مواطن اقتصادي“، إخراج محمود الشاهدي. المسرحية ليست مجرد عرض فني، بل قراءة صدامية للواقع المغربي، حيث المواطن العادي يواجه يوميًا مؤسسات وسلطات تفرض عليه تحديات وجودية.
جدية ممزوجة بالفكاهة… نقد سياسي بلمسة فنية
العمل يعتمد أسلوبًا يجمع بين الجدية والفكاهة، ليكشف تناقضات الحياة اليومية. الإضاءة توظف كأداة سياسية، تجعل المشاهد يعيش التجربة وكأنه داخل لعبة السلطة، حيث المسؤولية الفردية والجماعية تتقاطع في مشهد واحد.
من “ممانعة” إلى “مواطن اقتصادي“… مسار مقاومة
جليلة التلمسي، التي سبق أن جسدت شخصية “راضية” في مسرحية ممانعة، تعود اليوم لتواصل مسارها الفني المقاوم. من مواجهة هيمنة الزوج إلى مواجهة هيمنة المؤسسات، مسارها يعكس انتقالًا من الصمت إلى الصدام، ومن الخاص إلى العام.
السينما والخيال العلمي… امتداد سياسي آخر
آخر أعمالها السينمائية، فيلم 404.01، حمل طابع الخيال العلمي لكنه ظل وفيًا لخطها الفني: نقد السلطة وكشف الضغوط التي تهدد الإنسان. من الدار البيضاء إلى المستقبل، التلمسي تقدم صورة عن مواطن محاصر بين السلطة والقدر.
“مسرحية مواطن اقتصادي ليست مجرد عرض فني… إنها صرخة سياسية واجتماعية على خشبة المسرح، حيث الفن يتحول إلى أداة مقاومة تكشف هشاشة العلاقة بين المواطن والسلطة.”
