المغرب فرنسا.. مواجهة تتجاوز كرة القدم
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم، إلى المباراة المرتقبة التي تجمع بين المغرب فرنسا ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم، في لقاء لا يقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل يحمل أبعاداً جماهيرية ورمزية تجعل منه إحدى أبرز مواجهات البطولة.
وتحظى هذه القمة باهتمام واسع داخل فرنسا، بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي يحظى بها المنتخب المغربي بين أفراد الجالية المغربية، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ سلسلة من التدابير الوقائية استعداداً لهذه المناسبة.
المغرب فرنسا .. دعوات فرنسية إلى ضبط النفس
دعت وزيرة الرياضة والحياة المجتمعية الفرنسية، مارينا فيراري، الجماهير إلى التحلي بروح المسؤولية والهدوء، مؤكدة في تصريحات إعلامية أن المباراة يجب أن تبقى مناسبة للاحتفال بقيم الرياضة والتنافس الشريف، بعيداً عن أي سلوكات قد تؤثر على الأمن أو النظام العام.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع توجيهات أصدرها وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، شدد فيها على اعتماد سياسة تقوم على عدم التسامح مع أي تجاوزات قد ترافق الاحتفالات عقب نهاية المباراة.
المغرب فرنسا .. استنفار أمني واسع
تصنف السلطات الفرنسية مباريات المنتخب المغربي ضمن الفعاليات التي تتطلب استعداداً أمنياً خاصاً، بالنظر إلى الإقبال الجماهيري الكبير الذي يرافق لقاءات “أسود الأطلس” داخل مختلف المدن الفرنسية.
ولهذا الغرض، عززت الأجهزة الأمنية حضورها في عدد من المراكز الحضرية، مع تكثيف الدوريات الأمنية، ودراسة إجراءات احترازية تشمل إمكانية تقييد بيع المشروبات الكحولية في بعض الفضاءات العامة، بهدف الحد من أي أحداث قد تخل بالنظام العام.
باريس تعتمد مقاربة مختلفة
في العاصمة باريس، اختارت السلطات المحلية مقاربة مختلفة في تدبير الأجواء المرتقبة، حيث قررت تمديد ساعات عمل التراسات والمقاهي إلى غاية الساعة الثانية صباحاً، بدلاً من إنشاء منطقة موحدة لتجمع المشجعين.
وترى السلطات أن توزيع الجماهير على عدة فضاءات مفتوحة يساعد على تفادي الاكتظاظ ويمنح الأجهزة الأمنية قدرة أكبر على متابعة الأوضاع وضمان انسيابية الحركة داخل المدينة.
رهان على الاحتفال الحضاري
تعكس هذه الإجراءات رغبة السلطات الفرنسية في تحقيق توازن بين حق الجماهير في الاحتفال بنتيجة المباراة، وبين الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين، خاصة في ظل الأجواء الاستثنائية التي ترافق مباريات المنتخب المغربي.
وينتظر أن تشهد المدن الفرنسية حضوراً جماهيرياً كبيراً لمتابعة هذه المواجهة، وسط آمال بأن تمر الاحتفالات في أجواء حضارية تعكس الروح الرياضية التي تجمع بين الشعبين المغربي والفرنسي، بعيداً عن أي مظاهر للعنف أو الفوضى.
