في لحظة إعلامية مرتقبة تحمل أبعاداً دبلوماسية حساسة، يظهر الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال مساء الأحد على قناة “فرانس 2”، في أول حديث علني له منذ الإفراج عنه بعفو رئاسي جزائري، بعد عام قضاه خلف القضبان بسبب مواقفه وانتقاداته للوضع في بلده.
عودة هادئة إلى فرنسا بعيداً عن الأضواء
صنصال، البالغ من العمر 81 عاماً، استعاد حريته في 12 نونبر بعد قرار عفو أصدره الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، استجابة لطلب من السلطات الألمانية.
وبعد نقله في البداية إلى برلين لتلقي العلاج، عاد الكاتب إلى فرنسا الثلاثاء الماضي بعيداً عن التغطية الإعلامية، حيث كان في استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة عكست حساسية الملف.
ملف دبلوماسي معقد بين باريس والجزائر
قضية صنصال كانت خلال الأشهر الماضية محور توتر دبلوماسي بين الجزائر وباريس، ما يجعل ظهوره الإعلامي الأول محط أنظار المراقبين، خصوصاً في ظل سعي فرنسا إلى إعادة التواصل مع الجزائر بأسلوب أكثر تصالحاً.
ويؤكد أرنو بينيديتي، مؤسس لجنة دعم صنصال، بعد تواصله مع الكاتب، أن الأخير “يدرك جيداً أنه يعود في سياق دبلوماسي شديد التوتر، وأن تصريحاته ستكون ذات وقع كبير على مسار العلاقات بين البلدين”.
كلمات تحت المجهر
بينيديتي أوضح أن صنصال “يدرك أن كل كلمة سيقولها ستخضع للتدقيق والتحليل”، مشيراً إلى أن الكاتب استوعب هذه الحساسية قبل قراره الظهور إعلامياً، لكنه ذكّر بأن صنصال “لم يتردد يوماً في التعبير عن مواقفه”.
قضية غليز ما تزال مفتوحة
ورغم إغلاق ملف صنصال، تبقى قضية الصحافي الرياضي كريستوف غليز معلقة، بعد الحكم عليه في يونيو بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة “تمجيد الإرهاب”، على أن يمثل أمام الاستئناف في 3 ديسمبر المقبل.
