قالت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إن التسريبات المنسوبة لمداولات الصحفي حميد المهداوي أمام اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، أثارت إشكالات حقوقية وأخلاقية ومهنية تتجاوز هذا الملف لتطال طريقة معالجة قضايا أخرى وردت في التسجيلات.
شبهة خرق لضمانات الدفاع ومبدأ المحاكمة العادلة
وأضافت المنظمة، في بيان رسمي، أن محتوى التسجيلات يكشف وجود شبهة مساس بحقوق الدفاع وخرق لقواعد المحاكمة العادلة المنظمة للمجالس التأديبية، معتبرة أن ذلك ينعكس على حياد اللجنة ومصداقيتها، ويجعل القرارات الصادرة في حق الصحفيين المعنيين وغيرهم محل تشكيك قانوني مشروع.
دعوة لإنهاء عمل اللجنة وإصدار قانون جديد للصحافة
واعتبر البيان أن الإشكال المطروح اليوم أعمق من ملف فردي، لأنه يرتبط بعمل اللجنة المؤقتة نفسها وبمشروعيتها الدستورية والقانونية، ما يستدعي — وفق المنظمة — إنهاء مهام اللجنة والإسراع بإصدار قانون جديد ينظم المجلس الوطني للصحافة
وفق مبادئ الاستقلال والديمقراطية كما نص عليها الدستور.
قانون يعيد الثقة ويحصّن استقلالية المجلس
وشددت المنظمة على أن المرحلة تتطلب إعداد نص قانوني جديد يأخذ بعين الاعتبار انشغالات الجسم الصحفي والمنظمات الحقوقية والمدنية، بما يعزز استقلال المجلس عن السلطة التنفيذية وأي تدخل خارجي، ويعيد هيكلته لتمكينه من أداء دوره في مواجهة رهانات الإعلام الوطني اليوم.
رفض للقرارات التأديبية ومطالبة بتعليق مهام المتورطين في التسريبات
وجددت المنظمة رفضها للقرارات التأديبية الصادرة عن اللجنة المؤقتة، معتبرة أنها شابتها شبهة الإخلال بالحياد والاستقلالية.
كما دعت إلى إيقاف عمل الأعضاء الذين وردت أسماؤهم في التسريبات إلى حين توضيح الملابسات.
مطالب للحكومة بضمان حرية التعبير وحماية الصحفيين
وختم البيان بدعوة الحكومة إلى مراجعة مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة عبر إدماج الملاحظات المثارة، خصوصاً تلك الواردة في مذكرة المنظمة، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الرأي والتعبير وحماية الصحفيين والصحفيات من أي تضييق محتمل.
