في خطوة مفاجئة، أقدمت السلطات التركية على إغلاق القناة التلفزية “بلقيس” المملوكة للناشطة اليمنية توكل كرمان، وذلك عقب شكاية رسمية تقدم بها نادي المحامين في المغرب. القرار جاء نتيجة ما اعتُبر تحريضاً علنياً عبر القناة وصفحات مالكتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع مظاهرات نفذتها حركة “جيل زد”.
عشر سنوات من الجدل والتحريض
القناة، التي تأسست قبل عقد من الزمن، تحولت إلى منصة لبث رسائل وصفت بأنها تهدد الأمن والاستقرار، وارتبطت بمحاولات تدخل كرمان في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية، بينها اليمن ومصر والمغرب. خطابها التحريضي كان موجهاً نحو إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار الأنظمة، ما جعلها محل انتقادات واسعة.
رسالة سياسية واضحة من أنقرة
إغلاق “بلقيس” اعتُبر إشارة قوية من السلطات التركية على جدية حماية استقرار علاقاتها مع الدول العربية، ورفض أي محاولات لزعزعتها. القرار يؤكد أن التدخلات الإعلامية التحريضية لن تمر دون محاسبة، وأن أي جهة تسعى لإثارة الفتنة وتعكير صفو العلاقات ستواجه إجراءات قانونية صارمة تنهي ما وصف بـ”أبواق الكراهية”.
المغرب يثبت قدرته على الدفاع عن هيبته
الخطوة التركية تعكس أيضاً قدرة الدولة المغربية على الدفاع عن هيبتها وسلامة مؤسساتها، ورفض كل محاولات التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية، خصوصاً تلك التي تستهدف المساس بالملك ومؤسسات الدولة. سقوط مشروع “بلقيس” كمنصة تحريضية يبرز أن زمن التساهل مع الخطاب الفوضوي قد انتهى.
