أفادت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بأن عدد المشاريع الموجهة لدعم الإدماج الاقتصادي للنزيلات والنزلاء السابقين في وضعية هشة، بلغ 303 مشاريع إلى غاية 19 نونبر 2025، بغلاف مالي إجمالي تجاوز 10.6 ملايين درهم. رقم يعكس اتساع رقعة الدعم وتنامي الجهود الهادفة إلى ضمان عودة كريمة لهذه الفئة إلى المجتمع.
شراكات واسعة… ورؤية موحدة
تستند هذه المبادرات إلى اتفاقيات شراكة بين المؤسسة والولاة والعمال، بصفتهم رؤساء اللجان الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار برنامج وطني يترجم التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمفرج عنهم، وإعادة دمجهم في الدورة الإنتاجية بشكل مستدام.
كلميم… محطة جديدة للتمكين
في هذا السياق، شهدت ولاية كلميم، أمس الثلاثاء، تسليم 37 مشروعاً مدراً للدخل لفائدة نزيلات ونزلاء سابقين، بكلفة فاقت 1,3 مليون درهم. خطوة تندرج ضمن استراتيجية شمولية تضع الإنسان في صلب العملية التنموية، وتمنحه الإمكانات اللازمة لبدء حياة جديدة، قائمة على العمل والكرامة.
مشاريع متنوعة… وفرص تتلاءم مع المهارات
شملت المشاريع المدعمة مجالات متعددة: المطعمة، الحرف اليدوية، الخدمات، الفلاحة، ومبادرات أخرى تراعي خصوصيات كل منطقة وطبيعة قدرات المستفيدين. هذا التنوع يعكس رغبة المؤسسة في تقديم حلول عملية وليست شكلية، تُمكّن المفرج عنهم من الاستقرار والانخراط في نسيج اقتصادي منتج.
دعم مالي يعيد رسم المسار
أرفقت هذه المشاريع بدعم مالي مباشر، يهدف إلى مساعدة المستفيدين على بدء أنشطتهم بثقة، وضمان انخراط فعّال في الدورة الاقتصادية، في رؤية تتأسس على قيم التضامن والعيش الكريم، وتكسر حلقة الهشاشة التي تدفع نحو الانحراف أو الاقتصاد غير المشروع.
فلسفة إدماج تتجذر برؤية ملكية
ترتكز هذه الجهود على توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من إعادة إدماج السجناء مشروعاً مجتمعياً طويل المدى، يراهن على تحويل التجارب القاسية إلى طاقة إيجابية، وعلى فتح الأبواب المغلقة أمام من يحتاجون فرصة ثانية ليصبحوا مواطنين نافعين لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعهم.
