الرباط في قلب المعركة الأمنية الدولية
في قلب الرباط، استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، سفراء كل من المملكة المتحدة والغابون وماليزيا المعتمدين بالمغرب، في سلسلة لقاءات ثنائية عكست موقع المملكة كشريك أمني موثوق في محيط دولي وإقليمي شديد التعقيد.
المغرب والمملكة المتحدة… شراكة أمنية تتقدم بثبات
وشكّل اللقاء مع أليكس بينفيلد، سفير المملكة المتحدة، محطة لاستعراض مستويات التعاون المتقدم بين البلدين، خاصة في مجالات أمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، والجريمة العابرة للحدود. كما ناقش الجانبان آفاق توسيع هذه الشراكة الأمنية، بما ينسجم مع متانة العلاقات الثنائية، ويواكب التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات الأمنية الدولية.
الساحل والصحراء في صلب النقاش مع الغابون
وفي لقاء ثانٍ، بحث حموشي مع برانلي مارتيال أوبولو، سفير جمهورية الغابون، سبل تعزيز التعاون الأمني الثنائي، مع الوقوف عند مستجدات الوضع الأمني في منطقة الساحل والصحراء، وما تفرزه الأزمات المتلاحقة من مخاطر متنامية.
وأكد الجانبان على أهمية بناء رؤية استراتيجية مشتركة للتعاون الشرطي جنوب–جنوب، تقوم على التكوين الشرطي، ومكافحة الهجرة غير النظامية، ورصد تحركات التنظيمات المتطرفة العابرة للحدود.
تعاون عملياتي وتقني مع ماليزيا
واختُتمت اللقاءات باستقبال شهاب الدين بن آدم شاه، سفير دولة ماليزيا بالمغرب، حيث تناولت المباحثات آليات تعزيز التعاون الأمني الثنائي، وتوطيد الشراكة في مجالات المساعدة التقنية والتنسيق العملياتي، بما يخدم المصالح الأمنية المشتركة للبلدين.
رؤية أمنية مغربية تتجاوز الحدود
وتعكس هذه اللقاءات انخراط المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل شراكات أمنية فعالة ومستدامة مع الدول الصديقة والشقيقة، وفق مقاربة استباقية تهدف إلى مواجهة التهديدات الإجرامية والإرهابية المستجدة، وتعزيز تبادل المعطيات العملياتية، وتطوير برامج التكوين المتخصص، بما يعزز أمن واستقرار المملكة وشركائها على حد سواء.


