في خطوة وُصفت بالمفصلية، صادق المجلس الإقليمي لزاكورة، أمس الخميس، بالإجماع على النظام الأساسي لشركة التنمية المحلية “زاكورة للتهيئة” وميثاق المساهمين، خلال دورة استثنائية ترأسها المداني شيخي، رئيس المجلس، بحضور عامل الإقليم محمد علمي ودّان. الشركة الجديدة تأتي لتكون الذراع التنفيذي لمشاريع التهيئة الحضرية والقروية، وإنجاز وتدبير البنيات التحتية والتجهيزات العمومية، في انسجام مع مخطط التنمية الترابية المندمج للإقليم.
أداة لتنمية مستدامة وخدمات متنوعة
“زاكورة للتهيئة” ستقدم خدمات متعددة للجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، ضمن الإطار القانوني والتنظيمي، مع إمكانية إنجاز الدراسات والأنشطة ذات الطابع التجاري وغير التجاري المرتبطة بأهدافها. غير أن القانون يستثني تدبير الأملاك الخاصة للجماعات الترابية. الهدف المعلن: تحسين جودة الخدمات، تنمية الموارد، واستثمارها في مشاريع إنمائية مستدامة تعزز التنمية الحضرية والقروية.
مشروع النواة الجامعية يعود إلى الواجهة
في موازاة ذلك، أعاد عامل الإقليم محمد علمي ودّان طرح مشروع النواة الجامعية، مؤكداً ضرورة إدراجه ضمن الأولويات التنموية. دعا المجلس إلى تخصيص اعتمادات مالية لإعداد دراسة مفصلة، خاصة وأن البقعة الأرضية المخصصة جاهزة للشروع في البناء.
دورة استثنائية لتمويل الدراسة
حمو بوريك، نائب رئيس المجلس الإقليمي، كشف أن المجلس قرر عقد دورة استثنائية لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز الدراسة الخاصة بالنواة الجامعية، تجاوباً مع ملتمس عامل الإقليم. وأوضح أن الوعاء العقاري المخصص للمشروع متوفر منذ الولاية السابقة، إلى جانب بقع عقارية أخرى مخصصة لمشاريع مستقبلية ستنطلق قريباً.
جامعة تخدم حاجيات الإقليم
النواة الجامعية المرتقبة، ذات الاستقطاب المحدود، قد تضم مؤسسات تعليمية عليا متنوعة: كلية متعددة التخصصات، المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، أو معهد متخصص في الطاقات المتجددة. مؤسسات من شأنها أن تلبي حاجيات الإقليم وتخدم توجهاته التنموية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تكوين الكفاءات محلياً.
رؤية متكاملة للتنمية
المجلس الإقليمي يراهن على أن تأسيس “زاكورة للتهيئة” وإطلاق مشروع الجامعة سيشكلان معاً ركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل تنموي متوازن، يجمع بين تحسين البنيات التحتية، وتوفير فرص التعليم العالي، وتثبيت دعائم التنمية المستدامة في قلب الجنوب الشرقي للمغرب.
