أدوية الهضم تشعل صيدليات الحراسة بالمغرب في العيد
صيدليات الحراسة بالمغرب دخلت حالة استنفار مع حلول عيد الأضحى، بعدما أكد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة استمرار توفير الأدوية والخدمات الصحية بمختلف مدن المملكة، وسط ارتفاع ملحوظ في الطلب على أدوية الجهاز الهضمي بسبب الإفراط في استهلاك اللحوم والمشروبات الغازية خلال أيام العيد.
في الوقت الذي تنشغل فيه الأسر المغربية بأجواء عيد الأضحى والتحضيرات المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، تتحول صيدليات الحراسة بالمغرب إلى خط دفاع صحي متقدم يشتغل بصمت لضمان استمرار تزويد المواطنين بالأدوية والخدمات العلاجية، خصوصاً مع تزايد الحالات المرتبطة بمشاكل الجهاز الهضمي وحالات الطوارئ خلال أيام العيد.
وفي هذا السياق، أكد حمزة كديرة أن توفير الأدوية يظل مضموناً على مدار السنة، بما في ذلك فترة عيد الأضحى، مشدداً على أن صيدليات الحراسة بالمغرب تؤدي دوراً استراتيجياً بالغ الأهمية لضمان استمرارية الخدمات الصحية بمختلف مدن المملكة.
صيدليات في حالة استنفار
ومع حلول عيد الأضحى، سارعت مجموعة من المدن المغربية إلى الإعلان عن لوائح صيدليات الحراسة، سواء خلال الفترات النهارية أو الليلية، بهدف تمكين المواطنين من الحصول على الأدوية الضرورية في الظروف العادية أو في حالات الاستعجال.
هذه التعبئة الصحية تعكس حجم الضغط الذي تعرفه صيدليات الحراسة بالمغرب خلال المناسبات الكبرى، حيث يرتفع الإقبال بشكل ملحوظ بسبب الحوادث المنزلية، واضطرابات الهضم، وحالات التسمم الغذائي الناتجة عن العادات الغذائية غير المتوازنة.
وأوضح كديرة أن هناك خصوصيات تختلف من مدينة إلى أخرى، إذ تكتفي بعض المناطق باعتماد صيدليات الحراسة خلال يوم العيد فقط، بينما تستمر مدن أخرى في العمل بنظام المداومة ليومين أو أكثر، وفق حاجيات الساكنة والكثافة السكانية.
أدوية الهضم تتصدر الطلب
ومن بين أبرز المعطيات التي كشف عنها رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، أن الأدوية المرتبطة بمشاكل الجهاز الهضمي تتصدر قائمة الطلبات خلال عيد الأضحى، بسبب الارتفاع الكبير في استهلاك اللحوم والدهون والمشروبات الغازية.
ويبدو أن الكثير من المغاربة ما يزالون يسقطون كل سنة في نفس الأخطاء الغذائية، رغم التحذيرات الطبية المتكررة التي تدعو إلى الاعتدال في تناول اللحوم وتفادي الإفراط في استهلاك المواد الدسمة والمشروبات الغازية.
وتتحول هذه السلوكات، في كثير من الأحيان، إلى سبب مباشر لارتفاع حالات عسر الهضم، وآلام المعدة، واضطرابات الأمعاء، ما يدفع عدداً كبيراً من المواطنين إلى التوجه نحو صيدليات الحراسة بالمغرب بحثاً عن أدوية سريعة للتخفيف من الأعراض.
العيد يتحول إلى خطر صحي
ورغم أن عيد الأضحى مناسبة دينية واجتماعية قائمة على قيم التضامن والفرح، إلا أن بعض العادات الغذائية تحوله أحياناً إلى فترة ترتفع فيها المشاكل الصحية بشكل لافت، خصوصاً لدى كبار السن ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
ويؤكد مهنيون في القطاع الصحي أن الاستهلاك المفرط للحوم في ظرف زمني قصير يشكل ضغطاً كبيراً على الجهاز الهضمي، خاصة مع غياب التوازن الغذائي والإفراط في تناول “الدوارة” والمشويات والوجبات الثقيلة.
كما أن الإقبال المكثف على المشروبات الغازية خلال أيام العيد يزيد من تعقيد الوضع الصحي، وهو ما دفع رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة إلى الدعوة لتجنبها بشكل كامل، لما تسببه من اضطرابات صحية ومضاعفات على مستوى المعدة والجهاز الهضمي.
صيدليات الحراسة تشتغل بلا توقف
وخلف واجهات الصيدليات التي يراها المواطنون مفتوحة خلال ساعات متأخرة من الليل، توجد تعبئة مهنية وصحية كبيرة يقودها الصيادلة وشركات توزيع الأدوية، لضمان تزويد السوق الوطنية بالأدوية بشكل متواصل.
وأكد كديرة أن هناك مجهودات يومية تبذلها صيدليات الحراسة بالمغرب، إلى جانب شركات التوزيع، من أجل ضمان توفر الأدوية وعدم تسجيل أي خصاص، خاصة في الفترات التي تعرف ضغطاً استثنائياً مثل عيد الأضحى.
كما أشار إلى أن مواقيت الحراسة تخضع لمقتضيات قانونية واضحة وفق المادة 111 من مدونة الأدوية والصيدلة، وذلك بناء على مقترحات مجالس الصيادلة وبتنسيق مع السلطات المحلية.
التوعية ما تزال ضعيفة
ورغم كل هذه المجهودات، يرى مهنيون أن المشكل الحقيقي لا يتعلق فقط بتوفير الأدوية، بل بضعف ثقافة الوقاية لدى جزء كبير من المواطنين.
فالكثير من الحالات التي تصل إلى صيدليات الحراسة بالمغرب خلال أيام العيد يمكن تفاديها بسهولة، فقط عبر احترام قواعد التغذية السليمة، والابتعاد عن الإفراط، واعتماد نمط غذائي متوازن.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو تعزيز ثقافة التوعية الصحية داخل المجتمع، لأن الوقاية تظل دائماً أفضل من العلاج، ولأن صيدليات الحراسة، مهما بلغت جاهزيتها، لا يمكنها وحدها مواجهة نتائج العادات الغذائية الخاطئة التي تتكرر كل عيد.
