مذكرة بحث تلاحق اسمًا سياسيًا بارزًا
كشفت مصادر مطلعة أن مصالح النيابة العامة المختصة بمدينة طنجة أصدرت، مؤخرًا، مذكرة بحث في حق العمدة السابق للمدينة والبرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، سمير عبد المولى، على خلفية قضية تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد. ووفق المعطيات ذاتها، لا تزال المذكرة سارية المفعول، في وقت يُرجّح أن يكون المعني بالأمر خارج التراب الوطني.
محاولات لتفادي الإيقاف من جديد
وأفادت المصادر بأن تحركات تجري في الكواليس من طرف جهات مقربة من عبد المولى، بهدف تسوية المبالغ المالية المرتبطة بالشيكات موضوع المتابعة، في مسعى لتفادي إيقاف جديد قد يفضي إلى إدانة حبسية أخرى، على غرار سوابق قضائية مماثلة.إدانة سابقة لا تزال تلقي بظلالها
وسبق للمحكمة أن أدانت سمير عبد المولى بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ مدتها ستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف درهم، بعد متابعته بجنحة إصدار شيكات بدون رصيد. وجاء هذا الحكم عقب إيقافه عند أحد السدود القضائية أثناء محاولته دخول مدينة طنجة، حيث أظهر تنقيطه الأمني أنه مبحوث عنه وطنيا في قضايا مماثلة.من السد القضائي إلى ولاية الأمن
وعلى إثر ذلك، انتقلت فرقة أمنية تابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية إلى السد القضائي، حيث جرى اقتياد عبد المولى إلى مقر ولاية الأمن بطنجة. هناك، تم الاستماع إليه في محضر رسمي، قبل الإفراج عنه مقابل كفالة مالية وأداء مبالغ الشيكات المعنية، وذلك بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، مع تحديد موعد لاحق لتقديمه أمام وكيل الملك.شراكات أجنبية ومشاريع تحت المجهر
وتشير المعطيات إلى أن الشيكات موضوع القضية كانت لفائدة رجل أعمال أجنبي، تجمعه بعبد المولى شراكات في مشاريع متعددة، من بينها الاستثمار العقاري والنقل البحري، ما أضفى بعدًا اقتصاديًا دوليًا على الملف.ملفات أخرى مفتوحة على التحقيق
ولم تكن هذه القضية الوحيدة التي مثل فيها عبد المولى أمام مصالح الأمن، إذ سبق للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة أن استدعته للتحقيق على خلفية شكاية تقدم بها مكتب الصرف التابع لوزارة المالية. وتتعلق الشكاية، حسب المصادر، بإطلاق مشاريع استثمارية بالخارج دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.بحث مالي واقتصادي تحت إشراف النيابة
وخلال تلك الواقعة، خضع عبد المولى لبحث قضائي أنجزته الفرقة الاقتصادية والمالية لساعات طويلة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على ظروف إطلاق تلك المشاريع الخارجية والملابسات المرتبطة بها، في ملف لا يزال يثير تساؤلات حول حدود المسؤولية القانونية والمالية لمنتخبين سابقين.قضية تتجاوز الشخص إلى الرمزية
وتعيد هذه التطورات ملف العمدة السابق لطنجة إلى الواجهة، ليس فقط كقضية شيكات بدون رصيد، بل كنموذج لأسئلة أعمق حول المحاسبة، وربط المسؤولية بالممارسة، وحدود القانون حين يتعلق الأمر بشخصيات شغلت مواقع تدبيرية وسياسية وازنة.
