الرباط تستقبل باريس… العدالة ضد الجريمة العابرة للحدود!
في لقاء لم يكن بروتوكوليًا فقط، التقى اليوم الاثنين بالرباط الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة هشام بلاوي مع وزير العدل الفرنسي جيرالد درمانان، ضمن زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين البلدين.
اللقاء جاء في لحظة تتعاظم فيها الحاجة لمواجهة الجريمة العابرة للحدود، حيث باتت الجرائم المنظمة تتخطى الحدود الوطنية، ما يتطلب تضافر الجهود على مستوى العدالة الجنائية الدولية.
قانون المسطرة الجنائية الجديد: أداة لتعزيز التعاون الدولي
في محور آخر، استعرض الجانبان المستجدات التشريعية التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية المغربي الجديد، الذي يضع التقنيات الحديثة للبحث والتحقيق في قلب آليات النيابة العامة، ويؤسس لآليات تعاون دولي أكثر فاعلية.
اللقاء سلط الضوء على أهمية تبادل المعلومات القضائية، تنظيم الدورات التكوينية، واستضافة الخبراء بين البلدين، بهدف تعزيز قدرات القضاة والمحامين والنيابة العامة في مواجهة الجريمة.
تجارب وخبرات تتقاطع: التدريب والندوات أداة استراتيجية
اتفق الجانبان على استدامة تبادل التجارب والخبرات، من خلال تنظيم الزيارات المهنية، والندوات المشتركة، والدورات التكوينية، لتطوير مهارات الفرق القضائية، ورفع جاهزية الأجهزة العدلية لمواجهة تحديات الجريمة الحديثة والمعقدة.
كما تم الإشادة بمستوى التعاون القائم بين الرباط وباريس، والتأكيد على ضرورة استمرار التنسيق المشترك بما يضمن حماية المصالح المشتركة ومكافحة الجريمة بفعالية أكبر.
شراكات دولية في خدمة العدالة: الانفتاح خيار استراتيجي
هذا اللقاء يأتي ضمن سياسة النيابة العامة المغربية في الانفتاح والتعاون الدولي، التي تهدف إلى تعزيز شراكات استراتيجية في المجال القضائي، ومواكبة التطورات العالمية في أساليب التحقيق والعدالة الجنائية، بما يضمن فاعلية المؤسسات القضائية المغربية في مواجهة الجرائم الحديثة.
