إطلاق مشاريع لتعزيز الصمود الفلاحي
من قلب جماعة بوشان بإقليم الرحامنة، أطلق وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، دينامية جديدة عنوانها إعادة بناء القطيع الوطني وتعزيز صمود الفلاح الصغير، في سياق وطني يواجه فيه القطاع الفلاحي تحديات مناخية واقتصادية متراكمة.
55 مليون درهم لدعم المربين: استثمار في الإنسان قبل الأرض
المشروع الذي أشرف الوزير على إطلاقه، بحضور عامل الإقليم عزيز بوينيان ومسؤولين جهويين ومنتخبين، يندرج ضمن الفلاحة التضامنية المتمحورة حول تربية الماشية، بغلاف مالي بلغ 55,16 مليون درهم، ويستهدف أزيد من 3000 مستفيد من صغار المربين.
رهان المشروع لا يقتصر على الدعم الظرفي، بل يؤسس لمسار مستدام يعيد الاعتبار للمربي القروي كفاعل أساسي في الأمن الغذائي.
أرقام تعكس حجم الرهان: أغنام، مراعي، ماء وتكوين
يشمل المشروع:
- توزيع 4160 رأسا من أغنام الصردي،
- إحداث 21 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت،
- تأهيل المراعي على مساحة 500 هكتار،
- إحداث 25 نقطة ماء لسقي الماشية،
- برامج تكوين ومواكبة تقنية لفائدة المربين.
مقاربة شمولية تمزج بين الإنتاج، الموارد الطبيعية، وبناء القدرات البشرية.
عرض جهوي واسع: 15 مشروعا بأكثر من 160 مليون درهم
هذا المشروع يندرج ضمن عرض جهوي متكامل يضم 15 مشروعا للفلاحة التضامنية بجهة مراكش–آسفي، بغلاف مالي يفوق 160 مليون درهم، لفائدة أزيد من 10.150 مربيا، ما يعكس تحولا من التدخلات المجزأة إلى برامج ذات أثر ممتد.
معدات واتفاقيات: من الدعم النظري إلى الأثر الميداني
بالمناسبة، ترأس الوزير حفل توقيع اتفاقيات لتوزيع:
- المعدات الفلاحية،
- معدات تربية الماشية،
- وآلات الزرع المباشر.
كما تم توزيع جرارات وصهاريج لفائدة خمس تعاونيات، إلى جانب رؤوس أغنام ومعدات تربية وآلات زرع مباشر لفائدة أربع تعاونيات خدماتية، في خطوة تعزز الانتقال من الدعم إلى الإنتاج.
الزراعة الغابوية: الصبار والقطف في مواجهة الجفاف
في محور موازٍ، أُطلق الشطر الأول من مشروع الزراعة الغابوية على مساحة 500 هكتار، عبر اعتماد زراعات ملائمة للظروف المحلية، أبرزها الصبار والقطف، ضمن برنامج سيغطي 5000 هكتار بالإقليم.
المشروع، بميزانية 80 مليون درهم، سيستفيد منه أكثر من 1000 فلاح صغير، ويهدف إلى تنويع الموارد العلفية والحفاظ على التوازن البيئي.
رؤية استراتيجية إلى 2030: الفلاحة كرافعة اجتماعية
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة الجهوية للفلاحة، سميرة حضراوي، أن هذه المشاريع تندرج ضمن البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، وتسعى إلى:
- تعزيز الإنتاج،
- تحسين ظروف عيش الفلاحين،
- وتطوير البنيات التحتية الفلاحية.
وعلى أفق 2030، تراهن الجهة على إنجاز 130 مشروعا لفائدة حوالي 130 ألف مستفيد، بغلاف مالي يناهز 2,36 مليار درهم.
الرحامنة في قلب التحول الفلاحي
على مستوى إقليم الرحامنة وحده، يجري تنزيل 23 مشروعا للفلاحة التضامنية، بكلفة تقارب 480 مليون درهم، لفائدة نحو 19 ألف مستفيد، في مؤشر واضح على تموقع الإقليم كقطب فلاحي صاعد.
