كاسبريس: هشام التاودي
ضربة أمنية في قلب الميناء
في لحظة حاسمة من يقظة أمنية عالية، نجحت عناصر الأمن الوطني، بتنسيق وثيق مع مصالح الجمارك العاملة بميناء الدار البيضاء البحري، زوال يوم الاثنين 19 يناير، في إحباط محاولة كبرى لتهريب المخدرات، بعدما تم حجز شحنة ضخمة من مخدر الشيرا بلغ وزنها 818 كيلوغرامًا.
حاوية عادية… بحمولة غير عادية
العملية الأمنية كشفت أن المخدرات كانت محملة داخل حاوية لنقل البضائع تجرّها شاحنة تحمل لوحات ترقيم وطنية، في محاولة تمويه محكمة توحي بنشاط تجاري عادي. غير أن إجراءات المراقبة والتفتيش الحدودي الدقيقة فضحت المخطط، بعدما تم العثور على 31 رزمة من الشيرا مخبأة بعناية داخل الهيكل الحديدي للحاوية، ومعدة للتهريب الدولي.
توقيف السائق وبداية تفكيك الشبكة
وأسفرت العملية عن توقيف سائق الشاحنة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر 33 سنة، وُضع رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في أفق كشف جميع المتورطين المحتملين، ورصد الامتدادات الوطنية والدولية المفترضة لهذا النشاط الإجرامي.
ما وراء الشحنة: تحقيق مفتوح على كل الاحتمالات
التحقيقات الجارية لا تقتصر على واقعة التهريب وحدها، بل تتجه نحو تفكيك الشبكة الإجرامية المحتملة، وتتبع مسارات التمويل والتنظيم والدعم اللوجستي، في ظل مؤشرات توحي بوجود بنية إجرامية عابرة للحدود تستغل الموانئ كنقاط عبور استراتيجية.
رسالة حزم في معركة مستمرة
وتندرج هذه العملية النوعية ضمن سياق الجهود الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية المغربية، في مواجهة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، في معركة صامتة، لكنها حاسمة، لحماية الأمن العام وتجفيف منابع الجريمة المنظمة.
