كاسبريس-ورزازات: إدريس اسلفتو
مشهد يومي مؤلم… الأوحال بدل الطرق
في حي أورتي نومردول، كل تساقط مطري يتحول إلى كابوس. الأزقة غير المعبدة تغرق في المياه والأوحال، لتصبح التنقلات اليومية معركة حقيقية، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين برك الماء والطين.
صوت المجتمع المدني… صرخة ضد التهميش
الفاعل الجمعوي محمد أيت التهامي كتب تدوينة صادمة، أكد فيها أن الحي رغم وجوده داخل المجال الحضري، يعيش وضعًا يكشف عن تقصير واضح في تزفيت الطرق وتصريف مياه الأمطار. تدوينته لم تكن مجرد ملاحظة، بل صرخة سياسية تفضح غياب العدالة المجالية وتوزيع المشاريع التنموية بشكل غير متوازن.
معاناة تتجاوز الجغرافيا
المشهد في أورتي نومردول ليس مجرد أزمة محلية، بل صورة إنسانية تعكس معاناة آلاف المواطنين في مناطق مهمشة. الأطفال الذين يذهبون إلى مدارسهم وسط الأوحال، وكبار السن الذين يواجهون خطر السقوط في الأزقة الغارقة، يجسدون مأساة يومية تتطلب تدخلًا عاجلًا.
سؤال العدالة المجالية
هذا الوضع يطرح سؤالًا سياسيًا صادمًا: أين العدالة في توزيع المشاريع؟ كيف يمكن لحي داخل المجال الحضري أن يعيش في ظروف أقرب إلى العزلة القروية؟ غياب التهيئة الحضرية هنا ليس مجرد تقصير إداري، بل مؤشر على خلل في السياسات التنموية التي يفترض أن تضمن المساواة بين المواطنين.
نداء عاجل… الساكنة تطالب بالفعل لا بالوعود
أمام هذا الواقع، تناشد ساكنة الحي جماعة ورزازات والسلطات المعنية بالتدخل الفوري. مطالبهم واضحة: تزفيت الطرق، تصريف مياه الأمطار، وإنجاز مشاريع البنية التحتية التي تضمن لهم العيش الكريم. الساكنة لم تعد تقبل بالوعود، بل تريد فعلًا ملموسًا يغير حياتهم اليومية.



