كاسبريس: هشام التاودي
رحلة بلا ترخيص… انتهت بسلب وسرقة في بوسكورة
في مدينة لا تنام، قد تبدأ القصة بطلب عادي عبر تطبيق هاتفي، وتنتهي باعتداء وسرقة في منطقة معزولة.
هذا ما وقع صباح الجمعة، حين تحولت رحلة نقل ركاب غير مرخّصة إلى كمين مدبّر انتهى بسلب سائق سيارته تحت التهديد، في المنطقة القروية بوسكورة.الواقعة تكشف وجهاً آخر لاقتصاد النقل الموازي:
منطقة رمادية قانونياً، لكنها خطرة ميدانياً.
الجريمة لا تتوقف عند سيارة… بل تتحول إلى سلسلة سرقات
السيارة المسروقة لم تكن نهاية العملية، بل أداة لجريمة ثانية.
المشتبه فيهم استغلوها لنقل أربع دراجات نارية تمت سرقتها من الشارع العام بالدار البيضاء، في سيناريو يعكس تخطيطاً يتجاوز الارتجال.حين تُستخدم غنيمة الجريمة لارتكاب جريمة أخرى، نكون أمام نمط إجرامي يتجه نحو الاحتراف.
التحقيقات تقود إلى بوسكورة… حيث سقطت الحلقة الأولى
الأبحاث الميدانية والتقنية مكنت الشرطة القضائية من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم ببوسكورة.
عملية الضبط والتفتيش أسفرت عن استرجاع دراجتين ناريتين من المسروقات، ما يؤكد أن جزءاً من الشبكة لا يزال خارج دائرة التوقيف.تفكيك هذا النوع من القضايا لا يتم باعتقال الأفراد فقط، بل بتتبع مسار المسروقات: من الشارع إلى السوق السوداء.
خلف القضبان… والبحث ما زال مفتوحاً
ثلاثة من الموقوفين وُضعوا تحت الحراسة النظرية، فيما يخضع الرابع لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة.
لكن الملف لم يُغلق. التحقيقات مستمرة لتوقيف باقي المتورطين المحتملين، في قضية تشير إلى وجود تنسيق جماعي يتجاوز الفعل الفردي.
ما تكشفه الحادثة: الهشاشة القانونية تخلق مساحة للخطر
القصة ليست فقط عن سرقة، بل عن فراغات قانونية واجتماعية:
النقل غير المرخّص، التطبيقات غير المنظمة، والفضاءات شبه المعزولة حول المدن الكبرى، كلها تتحول إلى بيئة خصبة للجريمة.في النهاية، الضحية ليس مجرد سائق، بل نموذج لعامل يشتغل خارج الحماية القانونية، في سوق مفتوحة على المخاطر.
الدار البيضاء تكبر… والجريمة تتطور معها.
والسؤال لم يعد: كيف وقعت الجريمة؟
بل: كم من قصص مشابهة لا تصل إلى الضوء؟
