طريق طرفاية – أخفنير… انقلاب شاحنة يسلط الضوء على هشاشة النقل
شهدت الطريق الوطنية الرابطة بين طرفاية وأخفنير حادثة سير خطيرة تمثلت في انقلاب شاحنة كبيرة محملة بكميات مهمة من سمك السردين، كانت متجهة إلى مدن الشمال بعد انطلاقها من ميناء العيون.
الحادث لم يسفر عن إصابات بشرية، لكنه كشف هشاشة النقل في هذا المحور الحيوي، حيث تكبد المستثمر خسائر مادية جسيمة.
أسماك متناثرة وخسائر اقتصادية
أدى انقلاب الشاحنة إلى تدمير الشحنة بالكامل، وتبعثر أطنان السردين على قارعة الطريق، ما جعل استرجاعها مستحيلاً بسبب اختلاطها بالأتربة والزيوت وفقدان شروط السلامة الصحية. المشهد يعكس حجم الخسارة المباشرة للمستثمر ويعيد فتح النقاش حول معايير السلامة في نقل السلع الغذائية.
سوق السردين… ضغوط متصاعدة
تزامن الحادث مع ظرفية دقيقة يعرفها سوق السمك، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد في الميناء نحو تسعة دراهم، ما يضاعف الخسائر المالية في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتبريد والتوزيع. في هذه المعادلة، أي حادث سير يتحول إلى ضربة اقتصادية موجعة تؤثر على سلسلة التوريد بأكملها.
هشاشة البنية اللوجستية… بين المخاطر والفرص
الواقعة تطرح تساؤلات جوهرية حول إدارة النقل على محاور الطرق الوطنية، وضرورة اعتماد معايير أكثر صرامة للسلامة، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير بنيات لوجستية تقلل من المخاطر الاقتصادية.
بين التقلبات السوقية والاعتماد على النقل البري، يصبح أي خلل بسيط سبباً في خسائر ضخمة، ليس فقط للمستثمرين بل للسوق بأكمله.

