كاسبريس: ليلى المتقي
أسواق السمك على حافة الشلل: مقاطعة وطنية بسبب “الدفع المسبق”
دخل قطاع السمك بالمغرب مرحلة توتر غير مسبوقة، بعد إعلان الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة مقاطعة عمليات البيع بالمزاد العلني بموانئ المملكة، احتجاجاً على فرض نظام “الدفع المسبق”.
قرار مفاجئ يشعل غضب التجار
أوضحت الكنفدرالية، في بلاغ رسمي، أن هذا التصعيد يأتي رداً على ما وصفته بـ”القرار الانفرادي” القاضي بتغيير نظام التداول المالي، دون إشراك المهنيين أو الأخذ بمقترحاتهم.
وأكدت أن تجاهل الإدارة المركزية لمراسلاتها واجتماعات الحوار ساهم في تأجيج الأزمة الحالية.
مخاوف من شلل في التموين وارتفاع الأسعار
حذرت الهيئة المهنية من تداعيات خطيرة لهذا القرار، أبرزها:
- اضطراب تموين الأسواق الوطنية
- احتمال ارتفاع أسعار السمك
- تراجع مداخيل المهنيين والبحارة
مشددة على أن الوضع قد يتجه نحو شلل فعلي في أسواق السمك إذا استمر التصعيد.
التجار: نحن العمود الفقري للقطاع
أكدت الكنفدرالية أن التاجر، خصوصاً الصغير والمتوسط، يمثل ركيزة أساسية داخل منظومة التسويق، بفضل ما يوفره من سيولة مالية يومية واستمرارية في التداول.
واعتبرت أن أي تضييق على هذه الفئة يهدد التوازن الاقتصادي والاجتماعي للقطاع.
مؤشرات مقلقة في الموانئ
كشفت المعطيات الأولية بالموانئ التي شرعت في تطبيق النظام الجديد عن:
- تراجع ملحوظ في أثمنة بعض الأصناف السمكية
- تأثير مباشر على مداخيل البحارة واليد العاملة
وهو ما ينذر بمزيد من الاضطرابات في السوق.
تحذير من التهريب وتوسع السوق السوداء
نبهت الكنفدرالية إلى أن هذه القرارات قد تفتح الباب أمام:
- تنامي التهريب
- توسع المسالك غير المهيكلة
وذلك نتيجة تضييق الخناق على القنوات القانونية للتسويق، في تناقض مع مبادئ الحكامة والشفافية.
مطالب بإعادة الحوار وإيجاد حلول
جددت الكنفدرالية تأكيدها على مشروعية هذا الاحتجاج، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول، يضمن حماية حقوق التجار والبحارة، وتحقيق توازن مستدام داخل هذا القطاع الحيوي.
