كاسبريس: هشام التاودي
مطاردة في ممر الباصواي: حين يتحول خرق القانون إلى خطر جماعي
في مشهد يوثق مرة أخرى هشاشة الانضباط المروري في بعض أحياء الدار البيضاء، أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة أمن الرحمة سائق دراجة ثلاثية العجلات، بعد الاشتباه في تورطه في السياقة داخل الممر المخصص للباصواي، ونقل ركاب دون ترخيص، ورفض الامتثال، بل وتعريض سلامة موظفي الشرطة والمواطنين للخطر.
الواقعة ، التي انتشرت عبر تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تُقرأ فقط كمخالفة سير، بل كسلوك يهدد نظامًا مرورياً قائماً على قواعد صارمة لحماية النقل العمومي.
من مخالفة إلى تهديد مباشر
المعطيات الأولية تشير إلى أن السائق كان ينقل مجموعة من الأشخاص داخل ممر محظور، قبل أن يرفض الامتثال لعناصر الشرطة. في مدينة تعاني أصلًا من ضغط مروري واكتظاظ يومي، يصبح اختراق ممر الباصواي أكثر من مجرد تجاوز، بل مقامرة بسلامة الجميع.
توقيف وحجز… والتحقيق مستمر
الأبحاث مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، مع حجز الدراجة ثلاثية العجلات المستعملة في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه. وقد وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار بحث قضائي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف جميع الملابسات.
بين الحاجة الاقتصادية وهيبة القانون
الدراجات ثلاثية العجلات تمثل مصدر رزق لعدد من السائقين في هوامش المدينة، لكنها تثير جدلًا متكررًا حول السلامة والتنظيم القانوني. الحادث يعكس توتراً دائماً بين منطق العيش اليومي الصعب، ومنطق فرض القانون داخل فضاء حضري يسعى للانضباط.
في النهاية ، القضية ليست فقط عن سائق خالف القواعد، بل عن معادلة أكبر: كيف توازن المدينة بين حماية النظام العام وضمان كرامة العيش، دون أن يتحول الشارع إلى مساحة فوضى مفتوحة.
