مرسوم حكومي يطلق العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية
حسمت الحكومة المغربية رسمياً في موعد تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب. وقد قدم هذا النص التنظيمي وزير الداخلية
عبد الوافي لفتيت، في خطوة تمهد لإطلاق المسار الانتخابي الذي سيحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في المملكة.
23شتنبر 2026 موعداً للاقتراع
وبموجب المرسوم الجديد، تقرر تنظيم الانتخابات التشريعية بالمغرب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وهو موعد سياسي بارز ينتظر أن يعيد رسم الخريطة البرلمانية ويحدد التوازنات الحزبية داخل المؤسسة التشريعية.
وقد كشف تفاصيل هذا القرار الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة،
مصطفى بايتاس، مؤكداً أن تحديد هذا التاريخ يأتي في إطار الاستعدادات المبكرة لهذا الاستحقاق الديمقراطي المهم.
موعد الحملة الانتخابية
إلى جانب تحديد تاريخ الاقتراع، نص المرسوم الحكومي على ضبط الفترة القانونية للحملة الانتخابية.
ووفق المعطيات الرسمية، ستنطلق الحملة الانتخابية ابتداءً من الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، لتستمر لمدة 12 يوماً، قبل أن تنتهي عند منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر 2026، أي عشية يوم التصويت.وخلال هذه الفترة، ستتنافس الأحزاب السياسية والمرشحون على استقطاب أصوات الناخبين عبر تنظيم التجمعات الانتخابية وتقديم برامجهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
محطة سياسية حاسمة في المشهد المغربي
وتُعد الانتخابات التشريعية من أبرز المحطات الديمقراطية في الحياة السياسية بالمغرب، نظراً لما يترتب عنها من تجديد تركيبة مجلس النواب وتحديد ملامح الأغلبية الحكومية التي ستقود العمل التنفيذي خلال الولاية التشريعية المقبلة.
كما تمثل هذه الانتخابات لحظة مفصلية لإعادة تشكيل التوازنات داخل المشهد الحزبي، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى تعزيز حضورها داخل المؤسسة التشريعية أو تحسين تموقعها السياسي.
دينامية مرتقبة داخل الأحزاب السياسية
ومن المرتقب أن يشهد المشهد السياسي المغربي خلال الأشهر المقبلة دينامية متصاعدة داخل الأحزاب السياسية، سواء عبر إطلاق مشاورات داخلية لاختيار المرشحين أو إعداد البرامج الانتخابية التي ستشكل أساس التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين.
كما ستعمل الأحزاب على تقييم حصيلتها خلال الولاية التشريعية الحالية، وتقديم رؤى وبرامج جديدة لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشغل الرأي العام.
العد التنازلي لأحد أهم الاستحقاقات السياسية
وبتحديد موعد 23 شتنبر 2026 لإجراء الانتخابات التشريعية، تكون الحكومة قد أطلقت عملياً العد التنازلي نحو واحدة من أهم المحطات السياسية المنتظرة في المغرب،
والتي ستحدد ليس فقط تركيبة البرلمان المقبل، بل أيضاً التوازنات السياسية التي ستؤطر العمل الحكومي والتشريعي خلال السنوات القادمة.
