كاسبريس: ليلى المتقي
لغز سرقات المجوهرات يُفك بعد عامين.. توقيف المشتبه فيه في أرفود
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة أرفود من توقيف شخص يشتبه في تورطه في تنفيذ سلسلة من عمليات السرقة التي استهدفت محلات بيع الحلي والمجوهرات بعدد من المدن المغربية، وذلك بعد تحريات وأبحاث أمنية دقيقة استمرت لما يقارب سنتين.
وجاءت عملية التوقيف عقب عمل ميداني مكثف باشرت خلاله المصالح الأمنية عمليات تتبع دقيقة لتحركات المشتبه فيه، بهدف تحديد هويته وكشف أسلوبه الإجرامي الذي أثار قلق أصحاب محلات بيع الذهب والمجوهرات في عدة مناطق.
سرقات متكررة في مدن مختلفة تثير قلق التجار
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة جريدة الصباح، فقد شملت عمليات السرقة التي يشتبه في تورط المعني بالأمر فيها عدداً من المدن المغربية، من بينها:
- الرشيدية
- أرفود
- خنيفرة
- مريرت
وكانت مصالح الأمن قد توصلت خلال الفترة الماضية بعدة شكايات من أصحاب محلات بيع المجوهرات، أفادوا فيها بتعرضهم لسرقات في ظروف متشابهة، ما دفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق معمق لكشف خيوط هذه العمليات.
سقوط المشتبه فيه أثناء محاولة سرقة جديدة
وأسفرت التحريات والأبحاث الميدانية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتعقب تحركاته، قبل أن يتم توقيفه أثناء محاولته تنفيذ عملية سرقة جديدة استهدفت أحد محلات بيع الذهب بمدينة أرفود.
غير أن العملية باءت بالفشل بعدما انتبه صاحب المحل لتحركاته المشبوهة داخل المتجر، ليقوم بإبلاغ المصالح الأمنية بشكل فوري، وهو ما مكن عناصر الشرطة من التدخل السريع وتوقيف المعني بالأمر بعين المكان.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً لدى عدد من أصحاب محلات بيع المجوهرات في المنطقة، الذين عاشوا خلال الفترة الماضية حالة من القلق والترقب بسبب تكرار عمليات السرقة.
أسلوب احتيالي دقيق لتنفيذ السرقات
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه، الذي يتحدر من مدينة طنجة، كان يعتمد أسلوباً احتيالياً دقيقاً لتنفيذ عمليات السرقة.
فبحسب نفس المصادر، كان المعني بالأمر يتردد على محلات بيع المجوهرات مدعياً رغبته في شراء بعض القطع الثمينة، قبل أن يستغل لحظة انشغال صاحب المحل أو العاملين به، ليقوم بسرقة قطع من الحلي بطريقة سريعة ومحترفة.
وبعد تنفيذ العملية، كان يغادر المكان بسرعة ويتوارى عن الأنظار لفترة طويلة، قبل أن يظهر في مدينة أخرى لمواصلة نشاطه الإجرامي، وهو ما جعل تعقبه من طرف المصالح الأمنية أمراً معقداً في البداية.
صورة المشتبه فيه ساعدت التجار على التعرف عليه
وفي تطور لافت في مسار التحقيق، تم تداول صورة المشتبه فيه بين عدد من أصحاب محلات بيع المجوهرات في المدن التي شهدت هذه السرقات.
وقد ساعد هذا الإجراء بعض التجار في مدينتي خنيفرة ومريرت على التعرف عليه، وهو ما قد يدفع عدداً منهم إلى التقدم بشكايات إضافية لدى المصالح الأمنية بمدينة أرفود، في حال تأكد تورطه في سرقات أخرى مماثلة.
الحراسة النظرية والتحقيق متواصل لكشف باقي التفاصيل
وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويهدف هذا التحقيق إلى كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد مدى تورط المعني بالأمر في عمليات سرقة أخرى محتملة استهدفت محلات بيع الذهب والمجوهرات بمناطق مختلفة من المملكة.
كما تواصل المصالح الأمنية أبحاثها من أجل التأكد مما إذا كان المشتبه فيه قد نفذ عمليات مماثلة في مدن أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على أهمية التنسيق بين التجار والمصالح الأمنية، خاصة في ما يتعلق بالإبلاغ السريع عن التحركات المشبوهة، وهو ما ساهم هذه المرة في وضع حد لنشاط إجرامي استمر لفترة طويلة.
