إصلاح قانوني جديد يعزز النجاعة القضائية بالمغرب
صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.25.885 المتعلق بتطبيق القانون رقم 46.21 الخاص بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، والذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
ويأتي هذا القرار في إطار مواصلة إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، والارتقاء بأداء مهنة المفوض القضائي بما يعزز الثقة في المؤسسات القضائية.
تنزيل فعلي لقانون إصلاحي شامل
أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن هذا المرسوم يندرج ضمن تنزيل مقتضيات القانون رقم 46.21، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف بتاريخ 6 يونيو 2025، والذي جاء بإصلاحات عميقة تروم تأطير المهنة وتحديثها.
ويهدف النص الجديد إلى تقوية دور المفوض القضائي في خدمة العدالة، والمساهمة في تسريع وتيرة البت في القضايا وتحقيق النجاعة القضائية.
تنظيم دقيق لولوج المهنة والتكوين
يتضمن المرسوم مجموعة من المقتضيات التنظيمية الجديدة، أبرزها:
- تحديد نظام مباراة ولوج مهنة المفوضين القضائيين
- تنظيم امتحان نهاية فترة التمرين
- إقرار نظام للتكوين المستمر لمواكبة تطورات المهنة
هذه الإجراءات تهدف إلى رفع جودة الكفاءات المهنية وضمان تأهيل مستمر للعاملين في المجال.
تأطير الأتعاب والتعويضات والتأمين
يضع المرسوم إطاراً واضحاً لتنظيم الجوانب المالية والمهنية، من خلال:
- تحديد كيفيات احتساب الأتعاب والتعويضات
- وضع معايير انتقال المفوض القضائي
- تحديد الحد الأدنى للتأمين عن المسؤولية المدنية
وهو ما يعزز الشفافية ويحمي حقوق المهنيين والمتقاضين على حد سواء.
مستجدات مهنية وتنظيمية جديدة
يشمل النص كذلك مقتضيات حديثة تهم:
- تحديد واجبات الانخراط والاشتراك
- اعتماد عقد نموذجي للشراكة بين المفوضين القضائيين
- ضبط مواصفات البذلة المهنية والبطاقة واللوحة التعريفية
- تحديد مجالات استعمال الزي المهني
هذه المستجدات تعكس توجهاً نحو تنظيم أكثر احترافية وهيكلة للمهنة.
خطوة نحو عدالة أكثر فعالية وشفافية
يمثل هذا المرسوم خطوة مهمة في مسار إصلاح العدالة بالمغرب، حيث يسعى إلى تحسين جودة الخدمات القضائية، وتعزيز دور المفوضين القضائيين كحلقة أساسية داخل المنظومة القضائية.
