كاسبريس: أمين دنون
أزمة أجور الصحافيين تنفجر… قطاع الإعلام على حافة الانهيار
في تصعيد جديد يكشف حجم الأزمة داخل قطاع الإعلام، عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قلقها الشديد من التأخر المتواصل في صرف أجور عدد من الصحافيين والعاملين بالمؤسسات الصحفية والإعلامية،
معتبرة أن الوضع لم يعد مجرد اختلال ظرفي، بل مؤشراً خطيراً على أزمة بنيوية تهدد استقرار القطاع.
أزمة أجور تفجر الاحتقان داخل المؤسسات الإعلامية
وأكدت النقابة أن التأخير غير المبرر في صرف أجور شهر أبريل خلق حالة احتقان وتوتر غير مسبوقة داخل عدد من المؤسسات الصحفية، خاصة في قطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية والإذاعات الخاصة.
واعتبرت أن تكرار هذا المشهد يفاقم الهشاشة الاجتماعية للعاملين ويضرب في العمق كرامة الصحافيات والصحافيين، في ظل غياب ضمانات حقيقية للاستقرار المهني.
النقابة: الأجر حق قانوني لا يقبل التأجيل
وشددت الهيئة النقابية على أن الأجر حق قانوني ثابت لا يمكن التلاعب به أو تأخيره، مؤكدة أن صرفه داخل الآجال المحددة التزام قانوني يقع على عاتق المشغلين، خصوصاً في ظل ارتباط الأمر بتدبير الدعم العمومي المخصص للمقاولات الإعلامية.
كما اعتبرت النقابة أن أي تأخير في صرف الأجور يشكل خرقاً واضحاً لمقتضيات قانون الشغل ومساساً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأجراء.
انتقادات لتدبير الدعم العمومي
وانتقدت النقابة استمرار اعتماد ما وصفته بـ”الدعم الجزافي الهزيل” لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، معتبرة أن طريقة تدبير ملف الدعم العمومي تعرف كثيراً من التردد والإقصاء.
وطالبت بضرورة إيجاد حلول عاجلة لضمان صرف الأجور، مع إشراك المهنيين في إصلاح منظومة الدعم العمومي وفق آليات ديمقراطية ومؤسساتية واضحة.
برنامج احتجاجي وتصعيد مرتقب
وأعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن إطلاق برنامج نضالي تصاعدي داخل المؤسسات الإعلامية، يبدأ بحمل الشارات الحمراء ابتداءً من يوم الخميس 7 ماي 2026، سواء داخل مقرات العمل أو أثناء أداء المهام الصحفية.
وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تمثل بداية لأشكال احتجاجية أخرى سيتم الكشف عنها لاحقاً، في حال استمرار الوضع الحالي.
دفاع عن كرامة الصحافيين
وفي ختام بلاغها، جددت النقابة تشبثها بالدفاع عن كرامة الصحافيات والصحافيين وحقوقهم المشروعة، داعية مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة قبل تفاقم الأزمة داخل القطاع الإعلامي الوطني.
