قدّمت فرق الأغلبية بمجلس النواب حزمة تعديلات وُصفت بالجريئة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، أبرزها تحصين فقدان الأهلية الانتخابية للمدانين ابتدائياً في الجنايات، عبر التنصيص على أن الطعون لا توقف آثار الإدانة، إلى جانب ضبط المقتضيات الخاصة بمكافحة التشكيك في نزاهة الاقتراع بإضافة شرط “سوء النية” و”غياب الحجة” لتمييز النقد المشروع عن نشر الإشاعات.
فقدان الأهلية… الطعون لا توقف العقوبة
الأغلبية شددت على أن الأشخاص المدانين ابتدائياً في قضايا الجنايات يفقدون الأهلية للترشح، حتى في حال تقديم طعون، معتبرة أن هذا التنصيص يقطع الطريق أمام أي محاولة للالتفاف على القانون.
مكافحة التشكيك… بين حرية التعبير وزجر الإشاعات
فيما يخص المادة 51 مكرر، أوضحت فرق الأغلبية أن الهدف ليس التضييق على حرية التعبير، بل مواجهة نشر الأخبار الزائفة. لذلك اقترحت إضافة عبارة “بسوء نية وبدون حجة” لتوضيح أن النقد المشروع يظل مكفولاً، بينما يُعاقب التشكيك المغرض.
ضبط الفئات غير المؤهلة للترشح
التعديلات شملت أيضاً الفئات غير المؤهلة للترشح، حيث اقترحت الأغلبية إضافة عبارة “المزاولين فعلياً” لتفادي شمول المنع موظفي وزارة الداخلية الذين يوجدون في وضعية إلحاق أو رهن إشارة بمؤسسات أخرى.
تسهيل إجراءات الترشيح والتواصل
الأغلبية دافعت عن إمكانية إيداع التصريحات بالترشيح مباشرة لدى السلطات في حالات القوة القاهرة، مع وضع إشهاد على ظهر الوصل المؤقت لضمان سلامة الوثائق. كما اقترحت اعتماد المراسلات الإلكترونية لتبسيط التواصل مع السلطات المركزية والترابية.
دعم المستقلين بشروط صارمة
بالنسبة للمترشحين بدون انتماء حزبي، شددت الأغلبية على ضرورة أن يتضمن برنامجهم الانتخابي تصوراً جدياً وقابلاً للتطبيق، وأن يرفق ببيان ممول بوثيقة بنكية. كما اشترطت أن تحصل اللوائح المستقلة على نسبة لا تقل عن 5% من أصوات الناخبين للاستفادة من الدعم العمومي الذي يعادل 75% من المصاريف الانتخابية.
عقوبات على المخالفات الانتخابية
التعديلات اقترحت حذف عبارة “بنفسه أو بواسطة غيره” من العقوبات المتعلقة بنشر أو توزيع منشورات يوم الاقتراع، لضمان المسؤولية الشخصية عن المخالفات. كما أضافت فقرة تعاقب الموظفين العموميين الذين يستميلون الناخبين أثناء مزاولة مهامهم، حمايةً لحياد الإدارة.
الهواتف داخل مكاتب التصويت
الأغلبية اقترحت السماح لممثلي اللوائح المتنافسة بإدخال الهواتف إلى مكاتب التصويت لتيسير التواصل مع المرشحين عند الضرورة، مع إلزام مجالس الحسابات بتسليم وصولات الحسابات الانتخابية بشكل رسمي وضروري.
تطبيق الإصلاحات على الانتخابات المقبلة
التعديلات نصت على أن أحكام القانون التنظيمي الجديد ستطبق حصراً على انتخابات مجلس النواب المقبلة، دون أن تشمل ما تبقى من الولاية التشريعية الحالية، ضماناً للوضوح القانوني.
