أبريل… البحرين تدخل المشهد وتفتح ملف مينورسو
في أبريل 2026، ستتولى البحرين رئاسة مجلس الأمن الدولي، في لحظة مفصلية تتزامن مع مراجعة مستقبل بعثة مينورسو. البحرين، التي افتتحت قنصلية عامة في العيون سنة 2020، تجسد دعمًا عربيًا صريحًا لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. هذه الرئاسة تأتي في وقت حساس، حيث يُلزم القرار الأممي 2797 الأمين العام بتقديم مراجعة استراتيجية حول التفويض المستقبلي للبعثة، وسط جمود سياسي يعرقل أي مفاوضات رسمية بين الأطراف.
أكتوبر… اليونان تعزز خيار الحكم الذاتي
بعد البحرين، ستتولى اليونان رئاسة المجلس في أكتوبر، لتؤكد دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب. أثينا جددت موقفها خلال مناقشات أكتوبر الماضي، رافضة الطروحات الانفصالية ومصطفة مع التوجه الدولي نحو حلول سياسية واقعية. زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى اليونان في دجنبر لم تُسفر عن أي اختراق، لتبقى المواقف الأوروبية أكثر وضوحًا في دعم المغرب.
شعب ينتظر نهاية الجمود
وراء هذه التحولات الدبلوماسية، هناك واقع إنساني يعيشه سكان الأقاليم الجنوبية الذين ينتظرون حلولًا عملية تنهي حالة الجمود. استمرار غياب المفاوضات الرسمية يضاعف معاناة السكان، ويجعلهم رهائن نزاع طويل الأمد، في وقت يتطلع فيه المغاربة إلى تثبيت الاستقرار والتنمية في المنطقة.
العدالة الدولية في مواجهة الأطروحات المتآكلة
توالي رئاسات دول داعمة للمغرب داخل مجلس الأمن خلال سنة واحدة يعكس تحولًا تدريجيًا في ميزان المواقف الدولية. مقترح الحكم الذاتي يرسخ حضوره كخيار يحظى بقبول متزايد، فيما أطروحة الاستفتاء تتراجع أمام واقع سياسي وقانوني معقد. هذه الدينامية تضع الأمم المتحدة أمام اختبار تاريخي: هل تنحاز إلى الحلول الواقعية أم تستمر في إدارة أزمة بلا أفق؟
