كاسبريس: أمين دنون
رمضان في القدس… تضامن يتجاوز الحدود
في سياق رمضاني تتجدد فيه معاني التكافل، شارك رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعة عين الشق، الأستاذ المصطفى فوزي، في حملة إحسان نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي لـلجنة القدس التي يترأسها الملك محمد السادس.
الحملة لم تكن مجرد نشاط خيري موسمي، بل رسالة سياسية وإنسانية في آن واحد: القدس حاضرة في الوجدان المغربي، ورمضان فرصة لترجمة هذا الحضور إلى فعل ميداني.
أسبوع من الدعم… ما وراء المساعدات
على مدى أسبوع كامل، امتدت الخدمات الاجتماعية والحملات الطبية والورشات التكوينية لفائدة أسر فلسطينية متضررة في مدينة القدس وضواحيها. بين الاستشارات الصحية والدعم المعيشي والتكوين، سعت المبادرة إلى تقديم استجابة شاملة، لا تقتصر على الإغاثة العاجلة بل تراهن على تمكين مستدام.
في مدينة ترزح تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية معقدة، يصبح أي دعم خارجي محاطاً بدلالات تتجاوز قيمته المادية.
دبلوماسية إنسانية بمرجعية دينية
انخراط مؤسسة دينية مغربية في هذه الحملة يعكس بعداً خاصاً للدور المغربي في القدس: تزاوج بين المرجعية الروحية والالتزام الإنساني. فالمسألة ليست مجرد إحسان ظرفي، بل تجسيد لخيار استراتيجي يقوم على رعاية المقدسيين اجتماعياً وتعليمياً وصحياً.
![]()
![]()
صور تتكلم
الصور الموثقة للحملة تختزل مشاهد تلاقي بين متبرعين ومستفيدين، بين مسؤولين وأسر تبحث عن سند. في زمن تتكاثر فيه الأزمات، يظل الفعل الإنساني أحد آخر الجسور التي تربط الشعوب ببعضها.
رمضان هنا ليس فقط موسماً للعبادة، بل مساحة لإعادة تعريف التضامن بوصفه مسؤولية عابرة للحدود.




