كاسبريس :
في مشهد أمني غير مسبوق، تمكنت عناصر الجمارك بمدينة أسفي من إحباط واحدة من أكبر محاولات التهريب، بعد مداهمة مستودع مشبوه على طريق عين حرارة. داخل المكان، عثرت الفرق الأمنية على حوالي 30 طناً من مخدر الحشيش كانت مخفية بإحكام على متن شاحنة، في دليل على حجم الشبكة وخطورة نشاطها.
تحريات دقيقة تطيح بالشبكة
العملية لم تكن وليدة الصدفة؛ بل جاءت بعد مراقبة دقيقة وتحريات ميدانية استمرت عدة أيام. هذه الجهود أفضت إلى تحديد موقع المستودع وضبط شاحنتين فارغتين بداخله، إضافة إلى أربعة زوارق مطاطية سريعة من نوع “فونطوم”، وهي الوسيلة المفضلة لدى شبكات التهريب عبر الساحل.
تحقيق موسع لكشف الامتدادات
ولم تتوقف العملية عند ضبط الشحنة، إذ شرعت مصالح الدرك الملكي في تحقيق موسع تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد هوية المتورطين وكشف الامتدادات المحتملة للشبكة. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية محكمة لمكافحة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع التهريب على طول الشريط الساحلي لمدينة أسفي.
رسالة قوة وردع
العملية تحمل أكثر من دلالة: إنها رسالة واضحة بأن الأجهزة الأمنية المغربية قادرة على مواجهة أخطر شبكات التهريب، وأنها تضع حماية المجتمع واستقرار البلاد في صدارة أولوياتها. في مواجهة الجريمة المنظمة، لا مكان للتراخي، بل لإجراءات صارمة تعكس إرادة جماعية في صون الأمن الوطني.
