كشفت النقابة الوطنية للطاقة والمعادن (CDT) بالشركة المنجمية تويسيت، عن وفاة عامل منجمي إثر حادث شغل مميت وقع بمركز “اكراوجنا” ضواحي مريرت بإقليم خنيفرة، حيث كان يشتغل في إطار مقاولة المناولة “كولدمين”. النقابة اعتبرت أن هذه الفاجعة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الحوادث المميتة التي عرفها منجم جبل عوام منذ بداية استغلاله.
ضغط الإنتاج… وموت العمال
النقابة شددت على أن الارتفاع المهول في عدد الضحايا يعكس غياب شروط الصحة والسلامة المهنية، والدفع بالعمال إلى العمل في بيئات عالية المخاطر تحت ضغط الإنتاج. وأكدت أن العديد من هذه الحوادث لا يتم التصريح بها لدى شركات التأمين، ما يضاعف من مأساة العمال وعائلاتهم.
مصاعد متهالكة وكارثة وشيكة
الأجهزة النقابية أعربت عن قلقها الشديد إزاء الوضع الكارثي للمصاعد الخاصة بنقل الأتربة والأشخاص داخل المنجم، مشيرة إلى أن تهالكها ونقص قطع الغيار الأساسية ينذران بوقوع كارثة في أي لحظة. وذكّرت بحوادث سابقة، أبرزها سقوط المصعد سنة 2014 الذي أودى بحياة شخصين وتسبب في إعاقات دائمة لـ12 عاملاً.
غياب المراقبة وتجاهل المراسلات
النقابة نبهت إلى الغياب التام لدور مندوب السلامة والمسؤولين عن القطاع بالإقليم، الذين لا يظهر حضورهم إلا عند وقوع الحوادث المميتة، فيما تبقى باقي المخالفات دون أي مراقبة أو تفتيش. كما أشارت إلى أنها راسلت الجهات المعنية مرارًا لتفعيل لجنة السلامة المجمدة، لكن دون أي تجاوب.
إغاثة غائبة ومسؤولية ثقيلة
البيان النقابي أبرز أن غياب سيارات إسعاف مجهزة ومعدات طبية أولية داخل مواقع العمل يزيد من خطورة الوضع، محملاً الإدارة المسؤولية الكاملة عن الحادث وعن المخاطر الناتجة عن تهالك المصاعد والإهمال الإداري.
دعوة للتحقيق والنضال
النقابة طالبت بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، مع صيانة وتجديد المصاعد بشكل عاجل، وضمان توفير الإسعافات والمعدات الطبية اللازمة. وفي ختام بيانها، دعت إلى وحدة الصف النقابي واليقظة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعًا عن حق العمال في بيئة عمل آمنة تحفظ حياتهم وكرامتهم، مقدمة أحر التعازي لعائلة الفقيد.
