كاسبريس: أمين دنون
في قلب الدار البيضاء، يوم الخميس 4 دجنبر 2025، التأم ممثلون عن الحكومة والبرلمان وخبراء وجمعيات مدنية في منتدى الحوار المؤسساتي حول السياسات الوطنية تجاه النساء، الذي نظمته جمعية التحدي للمساواة والمواطنة. اللقاء جاء في سياق وطني محتدم بالنقاشات حول إصلاح المنظومة التشريعية المؤطرة لحقوق النساء، ومراجعة البرامج والسياسات العمومية المرتبطة بالمساواة والتمكين.

تقييم حصيلة القوانين والمبادرات
المنتدى ينعقد في مرحلة دقيقة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، حيث تتزايد الحاجة إلى تقييم حصيلة القوانين والمبادرات التي أطلقت خلال السنوات الأخيرة. توسع ورش الحماية الاجتماعية، تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، ومراجعة مدونة الأسرة وفق التوجيهات الملكية، كلها ملفات تضع قضية النساء في قلب النقاش الوطني.


فضاء للحوار المؤسساتي
الهدف المركزي للقاء هو تعزيز فضاءات الحوار بين الدولة والمجتمع المدني، عبر مقاربة تشاركية تستشرف إمكانيات تطوير السياسات العمومية الداعمة لحقوق النساء. المنتدى لا يكتفي بقراءة نقدية للمنجز التشريعي، بل يختبر أيضاً قدرة الآليات الحكومية والنيابية على تتبع الالتزامات الوطنية والدولية في مجال المساواة.
أسئلة صعبة على الطاولة
النقاشات المرتقبة تطرح أسئلة جوهرية:
- مدى فعالية القوانين القائمة، مثل القانون 103.13 لمحاربة العنف ضد النساء.
- أثر الإصلاحات على ولوج النساء لسوق الشغل وتمثيليتهن داخل المؤسسات المنتخبة.
- حماية الفئات الهشّة.
- إدماج مقاربة النوع في الميزانية العامة للقطاعات الحكومية.
مواجهة التحديات الجديدة
المنتدى يشكّل أيضاً مناسبة لتقييم البرامج الموجهة لمحاربة الفوارق بين الجنسين، ورصد مكامن التعثر في التنزيل والمواكبة. كما يسلّط الضوء على قضايا راهنة مثل العنف الرقمي، التحولات الاجتماعية، والحاجة إلى نموذج تشريعي أكثر انسجاماً مع التحولات الاقتصادية والديموغرافية.


إعادة بناء الثقة
هذا الحدث لا ينحصر في تبادل العروض والتوصيات، بل يسعى إلى إعادة بناء الثقة بين مختلف المتدخلين. في سياق يتطلب وضوحاً أكبر في الرؤية الحكومية بشأن حماية حقوق النساء، تبرز الحاجة إلى جرأة تشريعية قادرة على مواجهة الإشكالات القائمة وصياغة تصورات مستقبلية فعّالة.
المساواة كشرط للتنمية
المنتدى يندرج ضمن مسار وطني أوسع يسعى إلى جعل قضية المساواة وتمكين النساء محوراً مركزياً في التخطيط العمومي، وعاملاً حاسماً في التنمية والعدالة الاجتماعية. والرهان يبقى قائماً على تحويل هذا الحوار المؤسساتي إلى قوة اقتراحية تُترجم إلى التزامات حكومية واضحة وإصلاحات قانونية قادرة على حماية الحقوق وتعزيز حضور النساء في كافة المجالات.
