أصدرت محكمة الاستئناف بكلميم أحكاماً بالسجن النافذ بلغ مجموعها 23 سنة، في حق ثمانية متهمين تورطوا في محاولة سرقة مركب صيد من ميناء طانطان، بهدف استغلاله في عمليات الهجرة غير النظامية. القضية، التي وصفت بأنها الأولى من نوعها في تاريخ قطاع الصيد البحري بالمنطقة، وضعت الميناء تحت الأضواء وأثارت موجة استياء واسعة.
تفاصيل الأحكام… من خمس سنوات إلى سنة واحدة
الأحكام تراوحت بين خمس سنوات سجناً نافذاً لثلاثة متهمين أدينوا بجناية تنظيم وتسهيل الهجرة غير النظامية والسرقة الموصوفة تحت ظرفي الليل والتعدد، وثلاث سنوات لمتهم رابع بالتهم نفسها. فيما قضت المحكمة بسنتين سجناً لكل واحد من متهمين اثنين بتهمة السرقة، وسنة واحدة لكل من المتهمين الأخيرين لتورطهما في عدم التبليغ عن جناية رغم علمهما بها.
عملية الإحباط… عطل المحرك يكشف المخطط
مسار التحقيق كشف أن السلطات المختصة أحبطت محاولة سرقة المركب في الثامن من أكتوبر الماضي، بعد أن أُخرج قسراً من ميناء الوطية وضُبط على بعد أكثر من 30 ميلاً بحرياً. عطل مفاجئ في منظومة تزويد المحرك بالوقود أفشل مخطط المتهمين لمواصلة الإبحار، وسهّل عملية محاصرته واسترجاعه واقتياد المشتبه فيهم دون مقاومة، وسط متابعة دقيقة من المهنيين والسلطات الأمنية بالنظر إلى خطورة الواقعة.
سابقة في قطاع الصيد البحري
الواقعة اعتُبرت الأولى من نوعها في تاريخ قطاع الصيد بطنطان، حيث جرى استرجاع مركب صيد مسروق وعلى متنه الأشخاص الذين حاولوا استعماله في الهجرة السرية. وهو ما جعلها أول قضية تُحال على القضاء بتهم تتعلق بالسرقة الموصوفة لمركب صيد، لتفتح نقاشاً واسعاً حول أمن الموانئ وحماية الاستثمارات الساحلية.
استياء المهنيين ودعوات للتشديد
الحادثة أثارت موجة استياء واسعة لدى المهنيين، الذين دعوا إلى تشديد العقوبات لردع مثل هذه الأفعال وحماية تجهيزات الموانئ وضمان استقرار نشاط الصيد البحري. وحذروا من أي تراخٍ في التعامل مع هذه الظواهر، لما قد تخلفه من آثار سلبية على الأمن الاقتصادي البحري وعلى مستقبل الاستثمارات في القطاع الساحلي.
