أكد وزير التجارة والصناعة، رياض مزور، أن الصناعات الغذائية تُعد من أبرز القطاعات خلقاً لفرص العمل، ومن أكثرها مساهمة في تنمية الصادرات المغربية. وأوضح أن الرهان اليوم هو رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 50 في المئة بدل 30 في المئة، خاصة في مجال صناعة التعليب، حيث يحتل المغرب المرتبة الأولى عالمياً.
أكثر من 200 ألف فرصة عمل
مزور شدد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على أن الصناعات الغذائية تأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع السيارات من حيث خلق فرص الشغل، إذ تشغل أكثر من 200 ألف كفاءة، بفضل التعاون الوثيق مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية.
البقال… ركيزة التضامن الاجتماعي
وفي موضوع تجارة القرب، وصف الوزير البقال بأنه ركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي، مشيراً إلى أن تاجر القرب يقرض ما معدله 840 درهماً لكل أسرة مغربية، وأن 30 في المئة من هذا السلف لا علاقة له بالمنتوج المباع. وأضاف أن الوزارة تعمل منذ 2019 على تنزيل ما يقارب 1500 توصية لتطوير تجارة القرب، تم تنفيذ 80 في المئة منها، مع التحضير لمناظرة وطنية جديدة مطلع السنة المقبلة لرسم تصور جديد في أفق 2030.
مناطق صناعية في كل إقليم
مزور كشف أن الحكومة أخذت على عاتقها مسؤولية تأسيس منطقة صناعية في كل إقليم، رغم أن هذا الالتزام لم يُذكر في البرنامج الحكومي. وأكد أن الهدف هو أن تكون هذه المناطق مؤهلة وقادرة على جذب المستثمرين، مع إعادة تأهيلها لتستجيب لشروط الاستثمار الحديثة.
أرقام ضخمة واستثمارات موجهة
الحكومة تتوفر اليوم على 14 ألفاً و500 هكتار من المناطق الصناعية المجهزة، و2500 هكتار قيد التجهيز، إضافة إلى 1200 هكتار مبرمجة خلال السنوات المقبلة. وأوضح الوزير أن هناك اعتماداً على تمييز إيجابي عبر استثمارات مهمة لتقليص الأسعار في المناطق الأقل جاذبية، لتوفير عرض بأثمنة رمزية.
تحديات تعبئة الأراضي وجذب المستثمرين
أشار مزور إلى أن تعبئة الأراضي تشكل تحدياً كبيراً، ما يستدعي التنسيق مع السلطات المحلية لتوفير مساحات كافية لجلب أكبر عدد من المستثمرين، مؤكداً أن الأمر يحتاج إلى إرادة شمولية ومشتركة. كما سجل أن بعض المناطق الصناعية تعرف إقبالاً كبيراً، فيما لا يزال الإقبال ضعيفاً على أخرى، وهو ما يستدعي دراسة الامتيازات الممكنة لتقوية قدرات الاستقطاب، وفي مقدمتها توقيع اتفاقيات مع عدد من الفاعلين الاقتصاديين.
