كاسبريس: يوسف كركار
احتضنت مدينة الداخلة، اليوم الجمعة، منتدى جهوي حول التجارة الخارجية تحت شعار “الجهات: رافعة للتصدير“، برئاسة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة. المنتدى شكّل محطة أساسية للوقوف عند أسباب ضعف تجاوب مقاولات الجهة مع البرنامج الحكومي لدعم التجارة الخارجية 2025-2027، وفرصة لتسليط الضوء على أهداف خارطة الطريق الطموحة لهذا البرنامج.
حوار مباشر مع الفاعلين
اللقاء، الذي حضره عامل إقليم أوسرد محمد رشدي إلى جانب فاعلين اقتصاديين محليين، أتاح فتح نقاش مباشر مع المقاولين والمستثمرين حول التحديات التي تواجه قطاع الاستيراد والتصدير. حجيرة أكد أن الهدف هو الاستماع إلى الانشغالات والمقترحات لتعزيز هذا القطاع الواعد، مشيرًا إلى أن نسبة التجاوب مع البرنامج لم تتجاوز حتى الآن 10% رغم توفر الجهة على بنية تحتية قوية وميناء الأطلسي قيد الإنجاز.
العمق الإفريقي للمغرب
حجيرة أبرز الأهمية الاستراتيجية لجهة الداخلة وادي الذهب باعتبارها تجسيدًا للعمق الإفريقي للمغرب، وبوابة رئيسية لتصدير المنتجات المغربية نحو الأسواق الإفريقية. وأوضح أن برنامج التجارة الخارجية 2025-2027 يركز على تعزيز التبادل التجاري مع بلدان القارة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.
إشراك المقاولات في “PowerExport”
من جانبه، شدد المدير العام لوكالة “مغرب المقاولات”، أنور العلوي الإسماعيلي، على أهمية هذه المحطة الثانية من اللقاءات الجهوية، التي تروم إشراك النسيج الاقتصادي والمسؤولين المؤسساتيين في برنامج “PowerExport”. اللقاء قدّم شروحات حول كيفية استفادة المقاولات من المنصة الإلكترونية الجديدة، إضافة إلى عرض مؤهلات التصدير الإجمالية للجهة وتحديد القطاعات الواعدة.
خارطة طريق بأربعة محاور
المنتدى استعرض تفاصيل خارطة طريق التجارة الخارجية 2025-2027، التي جاءت ثمرة مسلسل تشاوري شمل جهات المملكة الـ12. هذه الخارطة ترتكز على أربعة محاور استراتيجية:
- مواكبة تراعي خصوصيات المقاولات المصدرة.
- تعزيز التأمين العمومي عند التصدير.
- الترويج النشط والمبتكر للصادرات عالميًا.
- تفعيل ستة إصلاحات أفقية لتعزيز أداء المنظومة التصديرية.
نحو أفق جديد للتصدير
النقاشات التي شهدها المنتدى تطرقت إلى التحديات المرتبطة بالتمويل والإجراءات الجمركية وسبل تسهيل ولوج الأسواق الخارجية، مع التأكيد على أن نجاح البرنامج رهين بتوسيع قاعدة المصدرين وتفعيل الدعم المؤسساتي، بما يفتح أفقًا جديدًا للتجارة الخارجية المغربية انطلاقًا من الداخلة.
