من جلدية مهجورة إلى قلاع ضد السرطان… وزارة الصحة تغيّر قواعد اللعبة!
بعد سنوات من الإغلاق، ظل مستشفى الأمراض الجلدية القديم في عين الشق عنواناً للنقاش المحلي حول النقص في الخدمات الصحية.
مصادر مطلعة أكدت أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لا تدرس حالياً تحويله إلى مستشفى إقليمي كما اقترح بعض أعضاء مجلس مقاطعة عين الشق، بل تفكر في مشروع أوسع يركز على التخصص في علاج الأمراض السرطانية.
حاجة ماسة مقابل رؤية جديدة
عمالة عين الشق تعاني منذ مدة من غياب مستشفى إقليمي يوفر الرعاية المتقدمة للمواطنين.
أعضاء المجلس، من بينهم “مفتاح” و”بوسريف”، أصروا خلال دورة يناير على أن تحويل المستشفى القديم إلى مركز إقليمي سيكون خطوة حاسمة لتغطية النقص الطبي في المنطقة.لكن وزارة الصحة ترى الفرصة في إعادة تأهيل المستشفى لخدمة شريحة محددة وحساسة من المرضى، ما قد يعيد رسم خريطة الأولويات الصحية للعمالة.
السرطان في صدارة المشاريع الصحية
المشروع المقترح يرتكز على تجهيز المستشفى لعلاج الأمراض السرطانية، في خطوة تندرج ضمن سياسة تعزيز التخصصات الطبية الدقيقة بالمغرب.
القرار يحمل طابعاً استراتيجياً: تحويل مؤسسة مغلقة منذ سنوات إلى مركز طبي متخصص يمكنه إنقاذ أرواح، بدل التوسع التقليدي لمستوى إقليمي عام.
بين مطالب السكان والخيارات الحكومية
الصراع هنا ليس شخصياً، بل بين احتياجات السكان اليومية والرؤية الوطنية للتخصص الطبي.
تحديات التمويل، الحاجة إلى كفاءات طبية متخصصة، ومتطلبات التجهيزات الحديثة كلها عوامل تحدد شكل المشروع النهائي.
الدرس الأكبر: الرعاية الصحية ليست مجرد بنية تحتية، بل مشروع متوازن بين الكفاءة، الاستدامة، والأولوية لمواجهة الأمراض الأكثر خطورة.

