كاسبريس: عربي جبار
وادي سبو يثور… جماعة أولاد احسين تحت الماء
لم يكن يوم السادس من فبراير 2026 عادياً في جماعة أولاد احسين بإقليم سيدي سليمان. ارتفاع منسوب وادي سبو لم يكن مجرد رقم على مقياس المياه، بل موجة جرفت حياة السكان اليومية. المنازل القريبة من ضفاف الوادي تحولت إلى مشاهد غرق جزئي وألم إنساني، فيما أصابت الفيضانات مجموعة من الأسر بالصدمة والخوف.
في اللحظة التي كانت الطبيعة فيها تتحدث بصوتها القوي، بدا السكان عاجزين أمام قوة المياه، يراقبون منازلهم تغرق ببطء، فيما يترقبون وصول فرق الإنقاذ.
استنفار السلطات… حين تتحول الحماية إلى سباق مع الزمن
مع تصاعد مياه الوادي، وضعت السلطات المحلية والإقليمية جميع الإمكانيات في حالة تأهب قصوى.
الاستنفار لم يكن شكلياً؛ بل سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات. فرق الأمن، الوقاية المدنية، ومتطوعون من السكان المحليين عملوا معاً لتأمين الدواوير الأكثر خطورة، في مشهد يعكس قدرة المجتمعات الصغيرة على الصمود أمام الكوارث الطبيعية.
الأسر المتضررة… قصص صمت ومقاومة
وراء كل منزل غارق قصة إنسانية: أسرة فقدت جزءاً من محتويات منزلها، وأخرى تترقب ارتفاع المياه مع خوف مستمر على الأطفال والمسنين.
هذه الفيضانات ليست مجرد حادثة بيئية، بل انعكاس هشاشة البنية التحتية، وحاجة ملحة لخطط وقائية مستدامة، لضمان ألا تتحول الطبيعة مرة أخرى إلى تهديد مباشر للحياة اليومية.
الدرس الأكبر… الطبيعة لا تنتظر أحداً
ما حدث في أولاد احسين يذكر بأن الأنهار ليست مجرد قنوات مائية، بل قوة طبيعية قابلة للانفجار في أي لحظة.
